لماذا نقع في الحب: لماذا تكون خيبة الأمل ضرورية للشعور بالارتياح؟

love fatin hamama omar sherif film

جميع قصص الحب تعتريها خيبات الأمل،  ولكي تقع في الحب يجب أن تتذكر خيبة الأمل التي لم تكن تعلم أنك مررت بها.

كتبت الشاعرة “أديرنا ريتش” متأملة كيف يُجمِّل الحب الحقائق في أعيننا:

“الحب علاقة إنسانية محترمة، يمتلك فيها أحد الشخصين الحق في استخدام كلمة “الحب”. إنها مسألة حساسة، مرهفة وعنيفة، وعادة ما تملأ قلب كلا الشخصين المعنيين بها بالخوف، وعندما يقع شخصان في الحب يهذّبان الحقائق التي يُخبر كلٌّ منهما الآخر عنها”.

هناك مشاعر ثنائية تختلج معاً وهي التي وهبت الحب كلاً من كهربيته وسخطه، حيث تبادل الإثارة والرعب، والرغبة وخيبة الأمل، والحنين وتوقع فقدان الحبيب. ونعلم يقيناً أن الطريق لبلوغ الحقائق المهذبة يجب أن يمر عبر الخيال، فنحن لا نقع في غرام أي شخص، لكن الهوى العاصف يقنع عقولنا أن ذلك الشخص يمكنه ملء الفراغ الموجود في حياتنا الداخلية.

يتناول المحلل النفسي آدم فيليبس هذا التناقض بتميز ووضوح غير مألوف في كتابه  “المفقودون: حول الإشادة بالحياة التي لم نعشها”  Missing Out: In Praise of the Unlived Life  فيكتب:

“جميع قصص الحب هي قصصٌ لخيبات الأمل. فعندما تقع في الحب تتذكر صدمتك بخيبة أمل لم تكن تعلم أنها مختبئة في مكان ما داخل كهف مشاعرك. فأنت تريد ذلك الشخص، ويغمرك شعور بالحرمان من شيء ما، ثم تجده هناك. وهكذا هي القصة دوماً، كلُّ ما يتجدد في تلك التجربة هو شدة خيبة الأمل وشدة الارتياح والرضا. يبدو الأمر كما لو كنت تنتظر شخصاً ما بلهفة غامضة، لكن لا تعلم من هو حتى يصل. وسواء كنت تدرك أو تحس بوجود شيء مفقود في حياتك أم لم تكن، فسينتابك حتماً ذلك الإحساس عندما تلتقي الشخصَ الذي تريد. أقصى ما يستطيع التحليل النفسي لقصة الحب أن يقدم لك أن الشخص الذي ستقع في غرامه هو رجل أو امرأة أحلامك، وهو من كنت ترسمه في خيالك قبل أن تلتقيه. وهو لم ينبثق من العدم – فلا شيء يأتي من العدم- ولكن من تجربة سابقة. تعلم بيقين وبإحساس عميق أن هذا الشخص قدرك، وكأنك تعرفه منذ زمن أو كنت تتوقع ظهوره في حياتك. ولكن في الوقت نفسه، هو غريب عنك، إنه ذلك الغريب المألوف”.

هذه الازدواجية للمألوف والغريب انعكست في العلاقة الأسموزية* بين وجود وغياب، تلك العلاقة التي خَبِرَها وألمَّ بها كل عاشق مفتون. تلك المشاعر الكثيفة من الحنين لوجود المحبوب ومقاساة العناء في غيابه. ويكتب فيلبس عن ذلك:

“مهما كنت ترغب وتأمل وتحلم بلقاء الشخص الذي سطرت مواصفاته في أحلامك، فإنك ستبدأ بالاشتياق إليه فقط عندما تلتقيه. ويبدو أن وجود الشيء أمام ناظريك مطلوب لجعل غيابه محسوساً. إنه نوع من الحنين يمكن أن يسبق وصوله، لكن يجب أن تلتقيه لتشعر بقوة خيبة الأمل في غيابه.

الوقوع في الحب وإيجاد الشغف هي محاولات لتحديد موقع وتصوير الأمر الذي تشعر بخيبة أمل لا شعورية حوله ومنه.

Love heart

المصدر: Brain Pickings

*التناضح أو الخاصية الأسموزية أو الحلول أو التنافذ (باليونانية: ὠσμός «دفع») (بالإنجليزية: Osmosis)، هي صافي حركة انتقال جزيئات الماء عبر غشاء نصف نافذ من منطقة ذات كثافة مائية مرتفعة (تركيز مخفف للذوائب) إلى منطقة ذات كثافة مائية منخفضة (تركيز أعلى للذوائب) دون الحاجة لاستهلاك طاقة. الغشاء النصف نافذ يسمح بنفوذ الماء (المذيب) ولا يسمح بنفوذ الذوائب (solute) مما يؤدي إلى تدرج في الضغط عبر الغشاء.

About Open Selects

Selections of interesting content from around the world. مختارات من المواضيع المثيرة من حول العالم.

There is one comment

  1. Open Staff Writers

    Please read this before writing comments:
    We’re sorry that you’re heartbroken. But the person you intend to get your messages to is not reading what you’re writing.
    Furthermore, please note that all IP addresses you use are logged by the system, so with a very easy phone call to the authorities you will be exposed. Personally, we’re not going that route because we’re not interested in a legal battle and would rather focus on our business.
    Please save yourself the embarrassment. I’m guessing you’re an adult. We’re trying to run a business here, sadly for you the guy you’re writing messages to is not involved in the comments section. We suggest finding a new way to settle your inner and family issues rather than spamming us.
    Here are some of the IPs you used and time of login (these are the ones you used recently, earlier ones are available too):

    37.37.84.200 12 Sept 2016 at 09:35PM
    31.203.7.28 on 14 Sept 2016 at 01:12AM
    37.39.100.151 on 19 Sept 2016 at 12:19PM
    37.39.100.151 on 19 Sept 2016 at 12:21PM

    I’m so sorry for your pain, but please stop. You’re embarrassing yourself.
    If you have any inquiries or need further explanation on how we can move a legal case against you, please feel free at JassimQue@beopen.me

    Thank you for understanding.

    Like

Comments are closed.