الإيمان بالشباب: العمل التطوعي يشعل الحماس والحب رغم قلة الفرص

volunteer social work.jpg

نور أحمد

ما إن لمحت فرصة للمشاركة في عمل تطوعي خيري حتى رحت بكل حماس أسأل إن كان باستطاعتي التطوع، وجاء الرد بالإيجاب. كانت فرحتي كبيرة، فلطالما حلمت بأن أعمل في مجال أحبه، عمل خالص للإنسان والخير فقط لوجه الله الكريم، حدثت أصدقائي عن ذلك، فرأيت مثل حماسي لديهم، وسرعان ما قدموا خدماتهم التطوعية مثلي تماماً. لاحظت أن المتطوعين في إقبال كبير على المشروع لأنه قد فتح أبوابه لكل الشباب على  اختلافاتهم، ولم أرَ سوى بريق محبة في عيون الجميع، وحماس وحب للعمل ولكل شيء.

في شبابنا خير وعاطفة وشغف كبير، لكننا نفتقد من يقدّر ذلك، نفتقد أياديَ تحتويهم وتوفر لهم الفرص، نفتقد من يبحث عن وهج الحياة الذي يكمن في التطوع والعطاء، لا نجد إلا من يطفئه بمشاريع تجارية ليس لها هم إلا المال، تدهس قيمة الإنسان والأخلاق والأحلام، ولا يخرج الشباب منها إلا يائسين لا يملكون للحياة أملاً. قد جربت العمل مع كثير من الجهات الربحية ولم أخرج من هذه الأعمال إلا كذلك، وكنت أقف مستغربةً حجمَ مادية الناس القائمين عليه، ولم أنبس ببنت شفة، فليس بإمكاني تغيير شيء.

في شبابنا خير، لكننا نحتاج إلى أيادٍ تعمل لإخراجه، ولبلورته، بحب وصدق دون أية مصالح. كثيرون مثلي الذين يبحثون عن أماكن تطوعية تضمهم، وتوفر لهم الفرص للكشف عن مواهبهم، وإثرائها، وصقل شخصياتهم، كثيرون الذين ينتظرون فرصة لكي يقدموا كل ما لديهم في سبيل العطاء فقط، لأن في العطاء أخذاً خفيّاً لا يعلمه إلا من ذاق طعمه.

نطمح نحن الشباب إلى أن تُوفَّر لنا مراكزُ خيرية تضم كل الراغبين في التطوع، مشاريع في التعليم  لأناس حرموا منه، ومشاريع لمحو الأمية، وللبيئة، وللإعلام الهادف، ولمساعدة المحتاج، ولليتيم، ولذوي الاحتياجات الخاصة، مشاريع وأفكار وابتكارات للنهوض بكل أبناء المجتمع على اختلافاتهم مهما عظمت، نطمح إلى أن نبذل كل طاقاتنا، وأن نقدم كل ما نملك في سبيل الإنسان، فهل تتاح الفرصة لنا جميعا؟ وهل نقدم عليها حين تأتي؟

volunteer loyac

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن