بعد الانقلاب: تركيا تستعين بشركات أميركية متخصصة لتحسين صورتها في الولايات المتحدة والعالم

Turkey_Coup16_Chaos

استعانت الحكومة التركية بخدمات شركة “APCO” العالمية المتخصصة في العلاقات العامة من أجل إدارة اتصالات الأزمة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في يوليو 2016.

ووافقت تركيا على دفع 74,200 ألف دولار للشركة للعمل أسبوعين فقط بدءًا من شهر أغسطس، وذلك وفقًا لوثائق قُدّمت لوزارة العدل الأمريكية استجابة لقوانين العمل والتعاقد فيها.

ستقدم شركة “APCO” العالمية خدمات العلاقات الإعلامية واتصالات الأزمة، والتوعية، واستراتيجية خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي والتنمية داخل الولايات المتحدة من أجل تعزيز العلاقات الإيجابية بين تركيا والولايات المتحدة، وفقًا للعقد الذي وقّعه كل من نيل كوهين، رئيس قسم استراتيجيات العملاء ونائب رئيس مجلس الإدارة، وسفير تركيا لدى الولايات المتحدة، سردار كيليك.

في الشهر الماضي، عندما كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خارج البلاد، حاولت مجموعة من جنرالات الجيش التركي إطاحته من السلطة. في المقابل، أمر أردوغان المواطنين بالخروج إلى الشوارع لدعم الحكومة، مما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص وجرح أكثر من ألف مواطن.

Chaos_Scene_turkey.jpg

اتهم أردوغان الداعية التركي فتح الله غولن بمحاولة الانقلاب، لكنَّ غولن، الحليف السابق لأردوغان الذي فرّ إلى الولايات المتحدة، نفى تورطه أو علمه السابق بذلك.

الولايات المتحدة، الحليف القديم لتركيا، شجبت محاولة الانقلاب. وقال الرئيس أوباما إنّه “يستنكر” هذا العمل، وإنَّ الشعب التركي “يستحق حكومة منتخبة ديموقراطيًا”، لكنَّ تركيا لم تترك شيئًا للمصادفة في علاقتها بالولايات المتحدة، لذلك لجأت إلى شركة “APCO” العالمية للمساعدة في التعامل مع تداعيات الانقلاب الفاشل.

عملت الشركة سابقًا مع الحكومة التركية في عام 2000، ولكن أُنهيت العلاقة في عام 2007، كما عملت الشركة مع وزير الاقتصاد التركي شهرًا واحدًا فقط في يونيو 1992، ولكنها لم تحصل على أي أموال.

لا تقتصر علاقة تركيا بشركات الخدمات العامة لتحسين صورتها على شركة “APCO” فقط،  فهناك أيضًا شركة غيبهارت للشؤون الحكومية (Gephardt Government Affairs) التي تربطها علاقات بتركيا تعود إلى عام 2008. يدير هذه الشركة عضو مجلس النواب السابق ديكغيبهارت، ويُدفع نحو 1.7 مليون دولار سنويًا للمقاولين المتعاقدين من الباطن التابعين للشركة، وفقًا لعقد اتفاق جديد وُقِّع في فبراير الماضي.

منحت شركةغيبهارت للشؤون الحكومية بعض أعمالها من الباطن لأربع شركات أخرى، بينها شركة غرينبرغ تروريج للخدمات القانونية (Greenberg Traurig) وشركة كابيتول كاونسل (Capitol Counsel).

وهناك أيضًا علاقة عمل تجمع بين تركيا وشركة “Amsterdam & Partners” التي تعاقدت من الباطن مع العديد من الشركات الأخرى. وقد تمّ التعاقد مع المحامي روبرت أمستردام خصوصًا لجمع معلومات عن غولن، ونشر أمستردام العديد من مقالات الرأي حوله في العديد من الصحف.

وقال أمستردام للصحفيين في نادي الصحافة الوطني بواشنطن في أكتوبر الماضي:

“إن أنشطة شبكة غولن، بما في ذلك اختراق النظام القضائي وأجهزة الشرطة التركية والضغط السياسي في الخارج يجب أن تثير مخاوف كل مَن يهتم بمستقبل الديمقراطية في تركيا”.

تدفع الحكومة التركية لشركة “Amsterdam & Partners” خمسون ألف دولار شهريًا، وتعاقدت من الباطن مع ست شركات أخرى، بما في ذلك شركة “Mercury Public Affairs” وشركة “McBee Strategic Consulting”.

وأُوقف أو فُصل ما يقرب من 70 ألف شخص داخل تركيا من العمل في الجيش والقضاء والإعلام والخدمة المدنية والتعليم والرعاية الصحية منذ محاولة الانقلاب الأخير. وإضافة إلى ذلك، اعتُقل نحو 18 ألف شخص، معظمهم من الجيش، للاشتباه في تورطهم في الانقلاب.

وقبل أسابيع، أصدرت محكمة في تركيا أمرًا رسميًا باعتقال غولن، واتهمته بالتآمر في محاولة انقلاب 15 يوليو، ومع ذلك، لم يكن هناك أي طلب رسمي من تركيا لتسليم غولن، وفي المقابل طلب القادة في واشنطن من تركيا تقديم دليل يدين غولن بتورط مباشر في محاولة الانقلاب الفاشلة.

Erdogan

المصدر: thehill

About Open Selects

Selections of interesting content from around the world. مختارات من المواضيع المثيرة من حول العالم.