إلى أي مدى تثق بما تراه عيناك؟ شركة أسترالية تقضي عامين في صناعة فيديوهات مزيفة

ت

من هجمات أسماك قرش إلى صواعق البرق، أصدرت الشركة الأسترالية The Woolshed  في يوليو الماضي تقريراً مصوراً حول تجربة قامت بها على مدار عامين لدراسة وصناعة الفيديوهات “الفيروسية” أو الفيديوهات واسعة الإنتشار على الإنترنت، فقامت بإصدار 8 فيديوهات مفبركة تتضمن محتوى فكاهي أو غريب من خلال حسابات وهمية بأزمنة متفرقة، من فيديو عن فتاة متزحلقة على الجليد دو أن تلاحظة دب يطاردها بالخلف، وفيديو آخرلفتاة التي أوشكت أن تضرب بصاعقة برقية، إلى فيديو رجل يحاول الهروب من أسماك قرش في مرفأ سيدني.

هذه الفيديوهات استطاعت جذب انتباه عالمي، شوهدت في أكثر من 180 دولة، قد يتعرف بعض القراء على عدد منها حيث لقت انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الإجتماعية خاصة على موقع يوتيوب، حيث جمعت مشاهدات وصلت إلى 205 مليون مشاهدة- أي ما يعادل 164 سنة من المشاهدة كما أشارت الشركة، كما حصدت الفيديوهات أكثر من 500 ألف تعليق، حيث أحدثت جدلاً واسعاً حول مدى مصداقيتها، و لم يقتصر تأثيرها هنا، فقد استحوذت الفيديوهات عند إطلاقها على العناوين الرئيسية لكثير من الوسائل الإعلامية الإخبارية العالمية مثل فوكس نيوز، CNN ،Sky News، و CBS.

وصرح المدير المسؤول في الشركة، ديف كريستيسون أن الهدف من هذه التجربة هو اكتشاف أبعاد و توزيع هذا “الإعلام الجديد”، حيث تقوم الشركة بالبحث و دراسة كيفية صنع محتوى قصير، قابل للمشاركة به (الشيرنغ) على مدى واسع، و في الوقت نفسه قابل لأن يعرض على جمهور عالمي بدون رفاهية الإعلام وتكلفته المرتفعة أو الحملات الدعائية و إستراتيجيات الترويج الإعلامي. حيث اختبرت الشركة طرق إبتكار كثيرة استطاعت بها معرفة ما يريد المشاهد رؤيته و كيفية ايصالها له.

هذه الشركة من خلال تجربتها قد سلطت الضوء بشكل غير مباشر على مصداقية الإعلام الإخباري، حيث عرضت هذه الفيديوهات كمصدر إخباري للمشاهد ليتم الكشف مؤخراً بأنها مفبركة، مما يدعونا للتساؤل حول مدى ثقتنا بصحة ما يصلنا من الإعلام.

شاهد كافة الفيديوهات التي أنتجتها الشركة أدناه: