كمن يعيش في صندوق: كيف تعيش المرأة السعودية تحت ولاية الرجل؟

Mideast Saudi Women Drivingأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً حول أوضاع المرأة السعودية تحت نظام الولاية للرجل في المملكة العربية السعودية, وهو تقرير مطول فصّل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية وغيرها تحت عنوانكمن يعيش في صندوق“، ودشنت المنظمة وسماً على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعنوان #معاً_ضد_ولاية_الرجل_على_المرأة تفاعل معه العديد من ناشطات ونشطاء حقوق المرأة في السعودية.

يذكر التقرير أنه:

يتعين على المرأة البالغة الحصول على تصريح من وليّ أمرها للسفر والزواج أو مغادرة السجن. وقد يُفرض عليها إظهار موافقة ولي أمرها للعمل أو للحصول على رعاية صحية. وتواجه المرأة صعوبات منتظمة عند إجراء معاملات مختلفة دون أحد أقاربها الذكور، مثل استئجار شقة أو رفع دعاوى قانونية.

تأثير هذه السياسات التقييدية على قدرة المرأة على ممارسة عمل ما، أو اتخاذ قرارات تتعلق بحياتها، يختلف من وضع لآخر، ولكنه يرتبط بشكل كبير بإرادة وليّ الأمر. في بعض الحالات، يستخدم الرجال السلطة التي يمنحها لهم نظام الولاية لابتزاز قريباتهم اللواتي يكنّ تحت ولايتهم. وبعض الأولياء يشترطون على المرأة التي ترغب في العمل والسفر، وتحتاج لموافقتهم، دفع مبالغ مالية كبيرة لهم“.

ويوضح أيضاً أنتعامل الحكومة مع العنف ضدّ النساء هو المجال الذي يحتاج لإحداث إصلاحات جوهرية ومنتظمة بشكل أكبر. ومع أن السعودية اتخذت خطوات لتحسين الردّ على الانتهاكات، فإن كل ما فعلته بقي في إطار نظام ولاية الرجل. يسمح هذا النظام للرجل بمراقبة جوانب عديدة من حياة النساء، فيصير صعباً على ضحايا العنف الأسري الكشف عن أنفسهن للحصول على حماية والاستفادة من آليات التعويض.

وتوجد صعوبة كبيرة في نقل الولاية من رجل إلى آخر، ويوجد تمييز صارخ في أحكام الطلاق، وذلك يجعل حماية المرأة من الانتهاك أمراً صعباً. يبقى الرجل وليّ المرأة، بكل ما يعنيه ذلك من سيطرة، في جلسات المحاكم، حتى نهاية عملية الطلاق. ويوجد تمييز متأصّل في النظام القانوني، فالمحاكم تقبل الدعاوى القانونية التي يرفعها أولياء الأمر ضد نساء تحت ولايتهم، والتي تقيّد تنقل النساء، أو تعزّز سلطتهم عليهن.

والنساء اللاتي يدخلن الملاجئ هرباً من العنف، ربما يحتجن لموافقة أحد أقاربهن الذكور ليخرجن من هناك. والنساء المسجونات لا يستطعن أبداً مغادرة منشآت الدولة دون هذه الموافقة أيضاً“.

ويذكر التقرير أنهفي البداية تكون المرأة تحت ولاية والدها، ثم بعد الزواج تصير تحت ولاية زوجها. وإذا توفي وليّ الأمر أو طلقت المرأة، يعيَّن وليّ جديد وعادة ما يكون المحرم الذي يكبرها سناً، ويُمكن أن تُنقل الولاية إلى شقيق المرأة الأصغر أو ابنها إن لم يكن لها أقارب ذكور أكبر سناً. قالت مارا: “أنا مطلقة، ولذلك فأنا تحت سلطة إخوتي. يحصل ذلك تلقائيا. ولو كان والدي حياً، لكنت خاضعة لولايته. الأمر أشبه ما يكون بالمِلكيّة“.

ويتطرق التقرير إلى العديد من الجوانب في حياة المرأة السعودية والصعوبات التي تواجهها بسبب نظام الولاية عليها بداية من الاستغلال وصولاً إلى العنف مروراً بالقمع والعثرات مهما كانت مكانتها الاجتماعية أو سنها.

المقابلات شملت نساء سعوديات من مهن ومستويات اجتماعية واقتصادية مختلفة. أغلب الأشخاص كانوا من جدّة والرياض، ولكن بعضهم كانوا من المنطقة الشرقية (الدمام، والخُبر، والقطيف والظهران)، ووسط المملكة (الرياض، والخرج، وشقراء)، وجنوبها (أبها) والحجاز (جدّة ومكّة). وأجريت مقابلات مع 3 أشخاص من الأقلية الشيعية وامرأة مثلية. وأعدت هيومن رايتس ووتش توصيات بعد نقاشات أجرتها مع 12 ناشطة سعودية في مجال حقوق المرأة. ويعتمد التقرير على بحوث أصدرتهاهيومن رايتس ووتشفي بيانات صحفية بين 2010 و2015. وكانتهيومن رايتس ووتشقد نشرت تقريرا آخر عن نظام ولاية الرجل في السعودية في 2008″.

أما على مواقع التواصل فقد تفاعل المغردون ذكوراً وإناثاً مع الوسم الذي دشنته المنظمة وما ورد في التقرير والحملة التي أطلقتها لرفع ولاية الرجل على المرأة:

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن