لماذا فرنسا؟ تعرف إلى ثلاثة أسباب جعلتها الهدف الأول للإرهاب

في أعقاب هجمات نيس التي تعرضت لها فرنسا على حين غرة في يوم الجمعة ١٥ يوليو/تموز ٢٠١٦ الذي يوافق يوم احتفالية الباستيل (اليوم الوطني لفرنسا)، استنكر جزء كبير من المغردين  تلك الاعتداءات المتكررة واعترض الجزء الآخر على تعبير الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن الاستياء من العدوان المفاجئ ووصفه للهجمات بـ”الإرهاب الإسلامي”، خاصة أنها المرة الثالثة على التوالي التي تُستهدف فيها بلده بعد هجوم صحيفة تشارلي إيبدو يناير ٢٠١٥ واعتداءات باريس في نوفمبر الماضي.

وكون مرتكب هذه الهجمات من أصل عربي مسلم هو أمر مثير للشبهات في حد ذاته بغض النظر عما إذا كان له علاقة مباشرة بداعش أم لا، فما الأسباب والعوامل التي جعلت من فرنسا هدفاً محبباً لقلوب “الجهاديين”؟

نشرت “التايمز” عبر موقعها الرسمي مجموعة من المقالات التي تتضمن تحليلات مختلفة للدوافع والأسباب، سنسرد جزءاً منها:

1. علاقات فرنسا المتوترة مع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي من أبرز العوامل. لفرنسا تاريخ حافل بالعنف مع العالم الإسلامي أكثر من أي دولة غربية أخرى، فمنذ عام ١٨٣٠ إبان احتلال الجزائر تعاملت فرنسا مع  شمال إفريقيا على أنها جزء ملحق بها، واستقر العديد من الفرنسيين في منطقة شمال إفريقيا بعد الحرب العالمية الأولى، وبالمقابل انتقل العديد من سكان إفريقيا الشمالية إلى فرنسا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية للعمل في المصانع الجديدة بالمناطق الفقيرة من باريس، ليون ومناطق الشمال. ولم تغادر فرنسا الجزائر نهائياً إلا بعد نضال طويل استمر منذ عام ١٩٥٤ حتى ١٩٦٢.

0312cb61-319e-4289-a788-55b0019b1676-2060x1236

2. صراعات الجالية المسلمة في فرنسا ومعاناتها مع العنصرية والتطرف من المجتمع الفرنسي حتى أصبحت سجون فرنسا تعج بالسجناء المسلمين، وتحولت إلى مصدر استقطاب رئيسي للإرهابيين من أبناء داعش،  إضافة إلى تأثير اليمين الفرنسي المتطرف من خلال خطابات الكراهية التي غالباً ما تكون ضد الجالية المغتربة والمجتمعات الإسلامية.

France Attacks Muslims

3. مع انتهاء الثورة الفرنسية وازدهار الجمهورية الفرنسية، أصبحت الدولة تنبذ الكنيسة ورجال الدين بكل الوسائل والطرق مما دفعها إلى عدم تقبل التدخل الديني بأي شكل من الأشكال، وفي القرن التاسع عشر كانت للكنيسة عدة محاولات لاستعادة السيطرة من خلال المواظبة على إقناع الشباب بالتمسك بالعقيدة الدينية بواسطة استخدام سلطاتها القائمة في المدارس، إلا أن كل ذلك توقف بعد أن أسست الدولة نظاماً علمانياً صارماً يخلو من التأثير الديني.

وتجد الجماعات الجهادية المتشددة في الأنظمة العلمانية مثل فرنسا وبلجيكا بيئة خصبة لاستقطاب المتطرفين دينياً عبر استغلال شعورهم بالظلم والإقصاء كجاليات مغتربة، وخاصة جاليات شمال إفريقيا.

لذا يسعى الجهاديون عن طريق المواقع الإلكترونية إلى إيجاد شباب وشابات مسلمين يتحدثون الفرنسية، ليعرضوا عليهم تطهير أنفسهم من الذنوب التي ارتكبتها حكومات دولهم عبر مساندة أشقائهم في العراق وسورية، مستغلين شتى الوسائل لإقناعهم بالانضمام إليهم مثل تذكيرهم بقانون حظر غطاء الوجه الذي أقره مجلس الشيوخ الفرنسي عام ٢٠١٠ لتوظيف غضبهم في بث الكراهية والعنصرية وروح الانتقام ضد الشعب الفرنسي.

أما ردات فعل الشارع العربي فكانت متفاوتة بين متعاطف مع الضحايا وغاضب من تصريحات هولاند، وتفاعلت مجموعة كبيرة من المغردين مع  هاشتاق #هجوم_نيس في “تويتر”، ووصلت إلى 30 مليون تغريدة حتى اليوم التالي.

فعبّر عالما الدين السعوديان سلمان العودة ومحمد العريفي والكاتب الإماراتي عبدالله النعيمي عن غضبهم من هجمات نيس فقالوا:

1_

2.png

3.png

واستاءت الإعلامية المصرية وفاء الكيلاني بشكل كبير من تأييد بعض المغردين للهجمات على الضحايا والأبرياء.

4.png

وطالبت المغردة زينب بقشي بإعارة حادثة تفجير الكرادة بعض الاهتمام الإعلامي كما سيُفعل مع فرنسا:

5.png

ويرى أنور الرشيد أن الوقت الراهن هو الأنسب لمحاسبة القرضاوي على فتاويه

6.png

أما ناصر دشتي فتساءل عن السبب الحقيقي وراء حوادث القتل والانتحار.

7.png

وغرد البعض بتهكم عن دوافع الجاني، وكأن الذبح لا يصبح مبرراً ما لم يوافق هوى داعش.

8.png