حوار مع علي الكلثمي مؤسس موقع تلفاز11 عن الإنترنت والمشهد السينمائي السعودي

ali-kalthami-c3-films-and-telfaz11

علي الكلثمي، المخرج المبدع والمؤسس المشارك في شركة “C3 للأفلام” وموقع تلفاز11، التي تقدّم مقاطع فيديو كوميدية على موقع يوتيوب، يتحدث عن المشهد السينمائي مع أليسا سيمون من موقع “Variety”.

ما مهمة تلفاز11 وهل تغيّر الموقع بمرور الوقت؟

تم إنشاء موقع تلفاز11 في عام 2011 مع شريكي، الرئيس التنفيذي للموقع، علاء يوسف. وفي ذلك الوقت، كان هدفنا الرئيسي هو تسليط الضوء على المواهب الفنية والإبداعية المحلية في مختلف المجالات مثل التمثيل، وكتابة السيناريو والتصميم والموسيقى والسينما. وكان هناك نقص في المنصات التي تعرض هذه المواهب، حيث أن الحوافز قليلة لكل مَن يبحث عن فرصة في المجالات الإبداعية.

ومن خلال التأثير القوي للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ظهرت بيئة جديدة تدعم إنتاج المحتوى المحلي والفن مع تسليط الضوء على الفنانين السعوديين الذين يتوقون إلى إنتاج محتوى فني والتعبير عن أنفسهم. ونمت رؤية تلفاز11 مع نمو الإنتاج لتشمل المساهمة في صناعة مستقلة للأفلام السعودية من خلال دعم صنَّاع السينما في السعودية ومنطقة الخليج بواسطة نشر الأفلام القصيرة ومشاركتها مع أكثر من 12 مليون مشترك في الموقع.

maxresdefault

ماذا يعني هذا الاسم؟

اسم تلفاز11 هو مزيج من الكلمة العربية “تلفاز” وعام 2011. ولأنَّ شبكتنا تطورت من خلال وسائل الإعلام الإلكترونية كانت مختلفة تمامًا عن المجال التلفزيوني الذي كان مهيمنًا في منطقة الشرق الأوسط والذي لم يُتِحْ للمشاهد الفرصة في المشاركة أو التعليق وتبادل الآراء عمّا يعرضه، وقد كان هذا تغييرًا مهمًّا في قدرة المشاهد وتجربة استخدام المحتوى. ربطنا هذه الفكرة بعام 2011، وهو العام الذي أطلقنا فيه موقعنا، لأنّه كان عام الربيع العربي، الذي تجسّد في المملكة العربية السعودية في شكل حركة فكرية وفنية مستقلة فتحت النقاش والحوار في جميع أنحاء البلاد مع مختلف أطياف المجتمع.

كم عدد مقاطع الفيديو الجديدة التي تظهر على الموقع كل أسبوع؟

يطلق موقع تلفاز11 نحو 5-6 مقاطع فيديو في الأسبوع تشمل الأفلام القصيرة، ومقاطع الفيديو والموسيقى والعروض المختلفة. ولدينا إصداران من أكثر الإصدارات مشاهدة حتى الآن “لا يا مرأة لا تقودي السيارة” من علاء وردي، الذي وصل إلى 13 مليون مشاهدة و”مدرسة علوم المرجلة”، الذي وصل إلى 10 ملايين مشاهدة.

مَنْ مبدعو المحتوى؟

محتوى تلفاز11 يأتي من مصدرين، الأول هو إنتاج داخلي من فريق عمل تلفاز11، وهو مكوّن من أكثر من 40 عضوًا من الممثلين والمخرجين والمنتجين والسينمائيين والمحررين والمسوّقين. ونحن نعمل في جدة والرياض والولايات المتحدة لجعل معظم العروض والأفلام متاحة على موقعنا. وداخل الشركة، لدينا قسم الإبداع، وقسم الإنتاج، وقسم إدارة المواهب وقسم التسويق، وهي أقسام تعمل جميعًا في انسجام تام لإثراء محتوى الموقع.

والمصدر الثاني لمحتوى تلفاز11 ينتجه خارجًيًا الفنانون وصنَّاع الأفلام في العالم العربي وخارجه، ويتعاونون مع تلفاز11 لنشر أعمالهم ونختار تلك الأعمال استناداً إلى نوعية إنتاجهم وأصالته والأسلوب الفني للمحتوى. وقد بدأنا مؤخرًا عمل مقاطع الفيديو للموسم الجديد من برنامج “خمبلة” ونعدّ ذلك مرحلة تجريبية، ونأمل أن تنمو وتشمل التعاون مع العديد من منتجي المحتوى الموهوبين في المنطقة.

هل هناك مبادئ توجيهية تحكم المحتوى؟

هناك شعور جماعي فطري لملاءمة المحتوى وكذلك الخطوط الحمراء لتجنب ما يتعلق بالسياسة والدين، ولكن لا توجد قواعد أو لوائح داخلية تحدّد المحتوى الذي ننشره. وهذه، في الغالب، الحساسية الثقافية التي تربينا عليها جميعًا. وهدفنا هو رفع أشكال التعبير الثقافي والإبداع بتقديم مواد تتفاعل فكريًا مع المشاهدين وتشجّع على النقاش من خلال الفن والترفيه.

maxresdefault (2)

هل فرضت الحكومة رقابة على أي من محتويات الموقع؟

محتوى تلفاز11 ليس صداميًا في طبيعته. إنّه يأخذ طريقًا غير مباشر يدعو المشاهدين إلى إعادة التفكير والتساؤل حول المواضيع المهمّة والحسّاسة من خلال الكوميديا والدراما. وأعتقد أن هذا النوع من المحتوى إيجابي؛ لأنّه يشجع المشاهد على النقد والتساؤل بدلًا من الاستقبال بشكل سلبي.

هناك بعض هيئات الرقابة في وزارة الثقافة والإعلام التي نتواصل معها ووجدنا أنهم يحترمون عملنا وإسهاماتنا. لم يطلبوا منّا إزالة أي محتوى على الإطلاق. في الواقع، نحن نناقشهم ونتعاون معهم بشأن كيفية تعزيز صناعة السينما في السعودية وتحفيز الشباب. أرى أنَّ هناك بيئة في السعودية اليوم تسمح بمناقشة وإعادة النظر في كثير من التقاليد التي لم تعد مناسبة لعالمنا وفي الوقت نفسه الحفاظ على هويتنا وتجنب الانفصال عن تراثنا أو تقليد الهويات الثقافية الأخرى.

المصدر:Variety