الوزير النيجاتيف: الصحافيون المصريون يواجهون “الداخلية” بتجاهل وزيرها

egypt syndicate journalists

أقرت نقابة الصحافيين المصرية في جمعيتها العمومية الطارئة الأسبوع الماضي جملة من القرارات التي أتت احتجاجاً على اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة واعتقال صحافيين كانوا يعتصمون فيها.

وشكّل الاقتحام الذي يحدث لأول مرة في تاريخ النقابة مشهداً جديداً من مشاهد الخلافات التي تثيرها “الداخلية” المصرية مع جماعات مختلفة، وسط تصاعد السخط العام تجاه الأحوال الاقتصادية في البلاد التي لم تشهد تحسناً منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم في 2014، ومع تزايد الضغط الشعبي بدأ النظام -عبر أجهزته الأمنية- يفقد العديد من المجاميع المهمة في مصر، فقبل فترة اصطدم الأطباء والحكومة بسبب تصرفات “الداخلية”، والآن جاء دور الصحافيين.

أسلوب احتجاج مميز

13183153_10154326394600628_899005789_n

الصحافيون الذين لم يستسلموا لاعتداء السلطة أصدروا قرارات احتجاجية وتصعيدية فريدة وجريئة تستخدم سلاح الإعلام الذي يبرع به الصحافيون، فأقرت الجمعية العمومية 18 قراراً (للاطلاع على كافة القرارات)، نختار منها ما رأيناه مختلفاً عما هو سائد في عالم الاحتجاجات العربية:

– الإصرار على طلب إقالة وزير الداخلية.

– تقديم رئاسة الجمهورية اعتذاراً واضحاً إلى جموع الصحافيين عن انتهاك القانون والدستور باقتحام النقابة وما أعقبه من ملاحقة وحصار لمقرها.

– الإفراج عن جميع الصحافيين المحبوسين في قضايا النشر.

– إصدار قانون منع الحبس في قضايا النشر.

– دعوة جميع الصحف المصرية والمواقع الإلكترونية إلى تثبيت شعار “لا لحظر النشر.. لا لتقييد الصحافة”.

– الدعوة إلى وضع ضوابط لقرارات حفظ النشر.

– منع نشر اسم وزير الداخلية والاكتفاء بنشر صورته “نيغاتيف” فقط وصولاً إلى منع نشر جميع أخبار “الداخلية” حتى إقالة وزيرها.

– رفع دعوى قضائية ضد “الداخلية” لمحاسبة المسؤولين عن حصار النقابة.

– تسويد الصفحات الأولى بالصحف في عدد الأحد 8 مايو 2016 وتثبيت “شارات سوداء”.

– عقد مؤتمر عام لبحث إضراب عام لجميع الصحافيين.

– دعوة كبار الكتاب إلى الكتابة عن جريمة اقتحام النقابة في مقالاتهم.

– دعوة الصحافيين من نواب مجلس الشعب إلى تقديم طلبات إحاطة واستجوابات حول الأزمة.

Masked Egyptian security forces walk by a demonstration held by journalists and activists against the detention of journalists, in front of the Press Syndicate in Cairo

وفي أول رد فعل لها، بدا أن وزارة الداخلية لم يعجبها تصرف الصحف التي تجاهلت اسم الوزير فعلاً ونشرت صورته على هيئة “نيغاتيف”، إذ لم توزع نشراتها اليومية وأخبارها على مندوبي تلك الصحف الموجودين لديها كنوع من العقاب!

وبينما لا يعلم أحد ما ستؤول إليه الصدامات المتكررة بين ” الداخلية” والمجاميع المختلفة في المجتمع، تبقى محاولة نقابة الصحافيين واحدة من محاولات عديدة فشل النظام المصري بقيادة عبدالفتاح السيسي في احتوائها منذ تسلمه الحكم بعد إطاحة الرئيس السابق محمد مرسي.

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن