المسلمون وأمريكا: “حلم داعش” ينتصر على “الحلم الأمريكي” في آيداهو

muslims prayer capitol
مي الفرحان

خلال الأشهر القليلة الماضية، طُرد كثير من المسلمين الأميركيين وغير الأميركيين من مقاعدهم على متن خطوط طيران متعددة وذات وجهات مختلفة داخل الولايات الأميركية بسبب تحدث بعضهم باللغة العربية واستخدامهم لعبارات مثل “إن شاء الله”، أو للبسهم زيّاً إسلامياً.

وفي هذا الأسبوع، نشط كثير من الطلبة الخليجيين في منطقة آيداهو على مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات توثق اعتداءات ارتكبها سكان المنطقة بحقهم كسرقة منازلهم، وتحطيم نوافذ سياراتهم، والأذى اللفظي والجسدي لشريحة كبيرة منهم، علماً أن عدد هؤلاء الطلبة أكثر من ٥٠٠ من الجنسين.

ويُعد ما حدث ولايزال يحدث في آيداهو عنصرية واضحة وانتقائية ضد الطلبة الخليجيين العرب والمسلمين خاصةً، وهذه العنصرية أحد أعراض مرض يسمى الإرهاب، وتدل هذه المضايقات على أن تنظيم القاعدة سابقاً وداعش حالياً قد حققا هدفهما الأسمى، وتمكنا من زرع بذور الخوف في نفوس نسبة كبيرة من الشعب الأميركي، فهدف أي عمل إرهابي ليس الانتصار وهزيمة الدولة المعتدى عليها، بل زعزعة أمنها واستقرارها بهدف التأثير على عقلية قيادات الدولة وعامة الشعب. والجماعات الإرهابية عندما تقدم على عمليات تفجير في أميركا وأوروبا فإنها تدرك إدراكاً تاماً أن ليس باستطاعتها هزيمة أي دولة ذات سيادة، وكل ما تريده هو زرع بذور الكراهية والخوف في نفوس الدول الغربية خاصةً. ومن خلال مشاهدة الدعم الكبير للمرشح الجمهوري دونالد ترمب الذي يتبنى الكثير من الأفكار المعادية للمسلمين ووجودهم على الأراضي الأميركية، نستطيع أن نرى انعكاسات هذه الأفعال على الشعب الأميركي ومدى تأثيرها الفعال في اختياراته السياسية.

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن