أبو عسم: فخامة الرئيس أوباما.. تيجي نستهبل؟

Barack Obama

أبو عسم - الكويت

لا أعلم يا سعادة الرئيس أوباما هل أنت جاد فعلاً أم أصابتك وعكة عكاشية، فأنت لا يأتي عليك حين من الدهر إلا وتمتدح ديمقراطية دول عربية علاقتها بالديمقراطية منظورة في محكمة الأحوال الشخصية، حتى جاء دور ديمقراطية الكويت لتنال نصيبها من مديحك، الذي تعامله معاملة منح خليجية تفسفسه هنا وهناك، فإن كان الوضع هنا يلائم فخامتك ويعجبك تعال لنتبادل الأدوار، لتأخذ هويتي وتهبني هويتك، فأصبح أنا إنسانًا من الأمريكان وتصبح أنت كائنًا من العربان، كن أمريكيًا فأكون واهبط أنت وميشيل الشرق الأوسط لكم فيه “لعنة مترس” إلى حين.

وأرني كيف ستعيش حينها وأنت من عرف مذاق الحرية رضيعًا، وترعرع في بلاد إعلامها (والعياذ باللهيُشير إلى الرؤساء بالنقد والسخرية، عندما تجد نفسك في بلاد إن اعترضت أجابوك “إذا مو عاجبتك الديرة إرجع لكينيا”، هذا في أحسن الأحوال أما في أسوئها ستجد نفسك تلعب “بلوت” مع مسلم البراك في محبسه أو في صفوف قلطة تحاور سعد العجمي في منفاه، وربما تستيقظ لتجد نفسك مرتدياً “شورت” على شواطئ جزر القمر مواطنًا قمريًا.

وإن كنتم ابتليتم بدونالد ترامب واحد فستقابل عندنا ألف ألف ترامب مستعدين لمقارعة ترامبكم، بل نمتازعليكم أن ترامبنا إن أردته بذقن أو عمامة ستجده أو حليقًا بلسانٍ ليبرالي، بسيطًا أو ذا حصانة اختر ماشئت، حتى المعتوه الآخر القسيس التعيس تيري جونز الذي أحرق نسخا من القرأن، كنت أنت وأنت رئيس الولايات الأمريكية المتحدة تطلب وتتوسل منه أن يرجع عن فعلته الشنيعة، بينما لو كان هذا القسيس المرجوج في بلادنا لاكتفوا بإرسال رجل أمن واحد برتبة رقيب له ذراع (أعرفها جيدًإن هوى بها على فرس نهر مراهق لصرعه ولو ضرب بها إنسانًا حوله إلى مشتقات البترول من دون عملية تكرير.

خليك “اطحس” فخامتك … بينما أنا سأسير في أمريكا ومناكبها، وإن أشتقت لأيام الصبا والشقاوة سأشترك في أي مسيرة أصادفها ولو كانت من أجل حقوق المثليين، لا أخشى من قمع أو ضرب أحد سوى من والدي الذي سيلعن “أبو أسلافي” إن شاهدني معهم، وأكتب معترضًا على حروب بوش فلا أُخوَّن، أتحدث عن مجازر أسلافنا الأمريكيين بحق الهنود الحمر ولا أُتَّهم بالمساس بتراث أمتنا الامريكية ومقدساتها، ونذر عليّ أن لا أشعل سيجارة إلا بالعلم الأمريكي، ذلك لأن المحكمة العليا في أمريكا اعتبرت أن حرق العلم شكل من أشكال حرية التعبير عن الرأي… وأنا “مشفوح حرية فخامتك.

وإن حلّفتني بشرف الست الحجة مونيكا أن أقول الحق والحق يقال إنكم أمة ساحرة من الخارج فاتنة في هوليوود وفي أغوارها رأسمالية جشعة كفك القرش المفترس، وإنتهازية وديكتاتورية ترتدي القفازات لكنكم قطعتم شوطًا طويلاً من النضال والكفاح لتصلوا إلى مرتبة نراكم بها عاليًا لكوننا نراقبكم من الأسفل حيث نمكث ونركن.

رسم لمحمد كانو

رسم لمحمد كانو

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن