ما هي خطة “آبل” لعام 2016 ؟

mac-84

مع انتهاء عام 2015، من الطبيعي أن تقيم “آبل” ما أنتجته الشركة في العام الماضي، وأن تتطلع لما ستقدمه في عام 2016. وتشمل المنتجات والابتكارات التي قدمتها الشركة ساعة آبل ووتش، وجهاز ماك بوك بتصميم نحيف للغاية وفتحة واحدة تشمل خاصية “Force Touch”، وهواتف آيفون 6S  وآيفون   6 Plus المزودة بخاصية اللمس ثلاثي الأبعاد، وغيرها من الابتكارات مثل Live Photos، وبالطبع تقديم الجهاز اللوحي الجديد iPad Pro.  كما أجرت الشركة بعض التعديلات على جهاز “Apple TV”، وأضافت متجر آبل خاص بالجهاز للمرة الأولى.. كما راهنت “آبل” على شراكتها مع شركة IBM في عام 2014 لتطوير مجموعة من التطبيقات لنظام iOS تغطي 65 مهنة في 14 من المجالات الصناعية المختلفة.   

بصفة عامة، هذه الإنجازات جيدة.. ولكن ماذا سيحدث في عام 2016؟

آبل ووتش 2 وآبل ووتش OS 3

watch-image-100585138-medium.idge

من المرجح أن يكون الجيل الثاني من ساعات آبل ووتش أول منتج كبير من “آبل” في عام 2016، مع تحديث watchOS. وعلى الرغم من تكهنات واسعة حول المميزات الجديدة التي يمكن أن تضيفها آبل في الساعة الذكية المحدثة – مميزات مثل كاميرا فيس تايم أو خاصية اللمس ثلاثي الأبعاد – يرجح أن تقوم الشركة بتطوير المميزات الموجودة بدلًا  من إضافة كم هائل من المميزات الجديدة للساعة.

تبدو آبل ملتزمة للغاية بتصميم ساعة ذات مميزات مناسبة لليد، ولهذا من المتوقع أن نرى التركيز على بعض العناصر الأساسية مثل مدة استمرار البطارية وأداء التطبيقات. وربما تذهب الشركة إلى أبعد من ذلك وتسمح بتشغيل الساعة بحرية وسلاسة أكبر من الأصلية، وأن يكون ذلك عن طريق تحسين قدرات خاصية “واي فاي” وتقديم الدعم لمجموعة أكبر من ملحقات البلوتوث بدلًا  من وضع بطاقة SIM  في الساعة .

وعلى الرغم من أن “آبل” يمكن أن تضيف المزيد من التطبيقات الصحية للساعة الجديدة،  يبدو هذا مستبعدًا بالنظر إلى التوقعات بأن تسعى لتنفيذ ذلك عن طريق إنتاج أكثر من جهاز طبي جديد، كما أن تقديم آبل لتطبيقات صحية عامة -تتيح تتبع الأداء- على الساعة يعفيها من  من مواجهة العقبات التنظيمية المرتبطة بالأجهزة الطبية.

ويأمل جمهور آبل أن تتوسع التحديثات المصاحبة لساعة watchOS لتصل إلى بعض المميزات الأخرى المعنية بتتبع الأداء  داخل الساعة. وأن تكون الشركة قادرة على توسيع أهدافها بشأن التطبيقات الصحية للسماح للمستخدمين بضبط المقاييس الأساسية المفضلة خارج التمارين التي تعتمد على السعرات الحرارية. كما أنَّ وضع مقاييس مثل المسافة أو عدد الخطوات على واجهة الساعة كأهداف أولية سيكون خيارًا جيداً يساعد الشركة على التنافس بشكل أفضل مع التطبيقات الصحية الأخرى.

من المتوقع أيضا أن توفر “آبل” التحديث المقبل لساعة watchOS في الجيل الأول من الساعات، ورغم أن بعض التحسينات التي تقوم بها الشركة ستكون على مكونات الأجهزة نفسها، على آبل أن توفر دعم المميزات الجديدة وتعزيز الأداء على الأجهزة الموجودة أيضًا.

هواتف آيفون جديدة (نموذج لهاتف جديد بحجم 4 بوصة)

img_1767-100617330-medium.idge

في الخريف المقبل ستعلن “آبل” عن جيل جديد من هواتف آيفون، ومن المحتمل أن تقدم الشركة تصميمات جديدة، وهناك أخبار غير مؤكدة بأن الشركة ستطرح هاتفًا جديدًا بحجم 4 بوصة في الربيع المقبل، وقد حافظت “آبل” على وجود هاتف آيفون S 5 في السوق،واستخدمته كوسيلة  لتقديم أجهزة دون الحاجة للدفع مقدمًا عند توقيع العقد، إذا التزمت “آبل” بأسلوبها الحالي بتقدم هاتف قديم بسعر خاص، فإنها منطقيًا،ستحافظ على وجود هاتف آيفون 6 الحالي في السوق أيضًا، ومع ابتعاد “آبل” عن العقود التقليدية نحو التأجير أو خطط الدفع الشهري، قد لا ترى الشركة أن هناك حاجة لمثل هذه العروض، ويمكن أن يشمل  هذه العروض  في المستقبل هواتف آيفون أحدث وأصغر.  

توسيع نطاق خدمة الدفع الفوري Apple Pay

apple-pay-sticker-100624962-medium.idge

شهدت خدمة الدفع الفوري Apple Pay نموًا معقولاً في الولايات المتحدة في عدد البنوك والمؤسسات المالية الأخرى التي تدعم الخدمة. كما ازداد القبول الواسع للخدمة لدى التجّار وإن كان بوتيرة أبطأ، على الرغم من تغيّر التزامات الشركة نحو الخدمة هذا الخريف شجع التجّار لبدء قبول الدفع ببطاقات EMV  الائتمانية، الأمر الذي أدى إلى تطبيقها على نطاق أوسع، بما في ذلك في قطاع الأعمال التجارية الصغيرة.ومع بدء شركات مثل Square المتخصصة في خدمات الدفع الإلكتروني والدفع عبر المحمول بتوفير أجهزة دفع أفضل، سيشجع هذا على قبول أوسع لهذه البطاقات الائتمانية.   

لكن خارج الولايات المتحدة، عانت شركة “آبل” في جذب الانتباه لخدمة Apple Pay وزيادة شعبيتها. كما أنَّ قلة الجهات المصدرة للبطاقات الائتمانية التي توفر خدمة Apple Pay في دول مثل أستراليا وكندا وإسبانيا تجعل من الصعب اعتماد تلك البطاقات على نطاق واسع. ومما يزيد من تعقيد هذه المسألة هو أنَّ هذه الدول تستخدم بطاقات أكثر أمنًا منذ فترة. والنتيجة: وجود دافع أقل لدى أصحاب المتاجر لقبول خدمة Apple Pay.  

بالتأكيد تريد” آبل” التركيز على انتشار خدمة الدفع الخاصة بها في الولايات المتحدة وفي الخارج أيضًا، ويتضح هذا من الاتفاق الذي تمّ في بداية ديسمبر مع مؤسسة “يونيون باي” في الصين. ومن المفارقات أنَّ جهود جوجل لتوسيع خدمة Android Pay ربما تساعد “آبل” في انتشار خدمة Apple Pay  نظرًا لأن كلا الخدمتين تعتمدان على تقنية التواصل NFC.

فصل نظام iOS عن جهاز آي باد برو

iPad-Pro-iOS-9.1-Features

أحد الموضوعات الثابتة بين المراجعات المختلفة لجهاز آي باد برو هو أن مكونات الجهاز مقيدة بنظام iOS. وهذا يُعدّ تحديًا مثيرًا للاهتمام تواجهه شركة آبل. فهي تريد الحفاظ على نظام تشغيل ثابت منفصل عن نظام OS X. ولكن توسيع نظام iOS عبر مجموعة واسعة من العوامل المؤثرة في الشكل وسعة التخزين وقدرات المعالجة ليست عملًا  سهلًا. وبالمثل، فإنَّ نظام  iOS لا يعمل بشكل جيد مع “متجر آبل” عندما يتعلق الأمر بالتطبيقات المتطورة وذلك بسبب عدم وجود دعم للترقيات المدفوعة، وهو عامل يرى بعض المطورين أنه نقطة ضعف داخل النظام. (تم تقديم شكاوى مماثلة من قِبل بعض المطورين الذين خرجوا من متجر آبل).

من الصعب أن نرى كيف ستعيد “آبل” تصميم نظام iOS  لاستيعاب مجموعة متزايدة من الأجهزة، ولكن الشركة تدرك أن هذا هو التحدي القادم لها. ومن المتوقع أن نرى بعض التقدم الملحوظ في هذا المجال، لكن ليس قبل مؤتمر آبل العالمي للمطورين الصيف المقبل.

استمرار التقدم في المشروع

fullsizerender-100633331-medium.idge

أثبتت “آبل” مرونتها في الأعمال التجارية مع طرحها لهواتف آيفون وقدرتها على إدارة خدمات الهواتف المحمولة منذ عام 2010. كما أنَّ شراكاتها مع شركة IBM، وشركة Cisco وغيرهما مستمرة لدفع قطاع الأعمال التجارية لقبول اللأجهزة التي تعمل بنظام iOS.

لا شك أنَّ نظام iOS  سيواجه الكثير من التحديات خاصة من الأجهزة التي تعمل بإصدارات أحدث من نظام التشغيل أندرويد، وكذلك نظام Surface Pro من مايكروسوفت. لكن تبقى “آبل” في وضع جيد كشركة رائدة في تطوير الأعمال من خلال مرونتها، واستمرار شراكتها مع شركة IBM.  

كما حظيت أجهزة آبل ببعض المصداقية مع إعلان شركة IBM  خلال مؤتمر أرباح “آبل” الفصلية في خريف هذا العام أنها قد وفرت ما يقرب من 270 دولارًا عن كل جهاز ماك بوك يستخدمه موظفوها بدلًا  من استخدام أجهزة الكمبيوتر PC. وفي مؤتمر شركة JAMF، قال نائب رئيس شركة IBM ، فليتشر برفين، إنَّ 5٪ فقط من موظفي الشركة الذين يستخدمون أجهزة ماك بوك يتصلون بمكتب المساعدة للحصول على الدعم، مقابل 40٪ من مستخدمي أجهزةPC. ونتوقع أن تصبح أجهزة آبل أكثر انتشارًا في قطاع الأعمال التجارية، وإن بدرجة أقل من  أجهزة PC أو الأجهزة التي تعمل بنظام iOS .

شركة أكثر تنوعًا

new-macbook-primary-100578162-large.idge

إذا كان هناك شيء واحد يمكننا قوله عن شركة “آبل” في عام 2016، فهو أنَّ الشركة ستقوم بتنويع المنتجات والخدمات والاهتمامات مقارنة بالسنوات الماضية. وهذا سيمنحها أرضية صلبة لتوسيع مصادر إيراداتها ومساعدتها في الاستحواذ على حصص في الأسواق، ولا سيما في سوق  قطاع الأعمال التجارية.

المصدر: Computerworld

About Open Selects

Selections of interesting content from around the world. مختارات من المواضيع المثيرة من حول العالم.