حقق حلمك: كيف تبدأ بالتفكير في تغيير حياتك المهنية؟

3 طرق لتغيير حياتك المهنية

قد يكون من الصعب علينا أحياناً إدراك أن المهنة أو العمل الذي نقوم به بالعمل المناسب لنا، فتختلط المشاعر وردود الأفعال لتأتي على شكل مزيج من القلق واليأس والإحباط. وربما يتساءل بعضنا: ماذا عن السنوات الأربعة (أو ربما أكثر) التي قضيتها في الجامعة؟ هل لقد ضاعت تلك السنوات هباءً؟ وماذا عن التدريبات والوظائف الصغيرة التي ساعدتك على الدخول إلى هذا المجال؟ لا قيمة لها؟ لقد قرَّرت الآن أنَّك تكره المهنة التي أمضيت فيها كل ذلك الوقت وكل تلك الموهبة.  

ولكن ليس من الضروري أن تسير الأمور على هذا النحو، فعندما ترغب في تغيير مهنتك حاول تجنُّب ردود الفعل الشائعة التالية، وتعلَّم أن تنظر إلى الموقف بشكل مختلف (وأكثر إيجابيةً).

1- البدء في تنفيذ السيناريو الأسوأ

PIC-158-1331883734

لقد أدركت أنَّك لست سعيداً في عملك؛ فأنت لا تحب الذهاب إلى مكتبك كل يوم، وتحسب الدقائق حتى نهاية يوم العمل، وتفترض على الفور أنَّك لكي تكون سعيدًا، تحتاج إلى تغييرٍ هائل في مهنتك، لنقل مثلا الانتقال من العمل في الهندسة أو القطاع المصرفي إلى امتلاك مخبزك الخاص أو فتح مطعم. قد يبدو لك هذا الخيار هو الأفضل للخروج من دوامة العمل المملة.

 بدلا من ذلك: اكتشف نفسك  

ارجع خطوة للخلف، وقبل أن تبدأ التخطيط لانتقالك من كونك مهندس أو مصرفي إلى خبَّازٍ استثنائي، خذ بعض الوقت لمعرفة ما إذا كنت لا تستمتع حقًا بمهنتك، أم أنَّك ببساطة لا تستمتع فقط ببيئتك الوظيفية الحالية.

فربما تكتشف أنك في الواقع تستمتع بمهام الوظيفة الأساسية ولكنَّك لا تستطيع تحمُّل أغلبية زملائك أو مديرك المباشر الذي يعيق تقدمك المهني. ربما لا تستمتع بالعمل كمهندس كهربائي أو العمل في مجال العملات أو تجارة الأسهم لصالح شركتك، ولكنَّك قد تتحفَّز أكثر لأداء نفس الدور لصالح مؤسَّسة غير ربحية ذات مهمة تدعمها وتؤمن بها.

حاول تحديد السبب الدقيق لاستيائك من وظيفتك. إذا كان شيئًا يمكن علاجه بالعمل في دورٍ مشابه في بيئة جديدة مختلفة، يجب عليك البدء بالبحث عن وظيفة جديدة، أمَّا إذا كنت ما تزال مستعدًّا حقًّا لتغيير مهنتك، فلا داعٍ للقلق، فقط استمر في قراءة هذا المقال.

2- إحباط تام

aa

قد يكون اتِّخاذ قرار تغيير مهنتك مستهلكًا تمامًا لتفكيرك، ويجعلك تشعر وكأنَّ كل ما أدَّى إلى هذه المرحلة – سنوات التعليم، والتطور العملي، والترقيات، والسهر في المكتب – قد راح هباءً.

وهكذا، تبدأ بالشك في قدرتك على فعل هذا، تبدأ في التفكير في أنَّ البدء من جديد سيكون صعبًا للغاية، وأنَّ لا أحد سيرغب في تعيينك بسبب افتقارك للخبرة، وأنَّك لن تكون ناجحًا مثل الآخرين في مجالك الجديد لأنَّك بدأت متأخراً. ثم تبدأ بالاقتناع أن الأمر ربما لا يستدعي المخاطرة، فتبقى في نفس مكانك.

 بدلاً من ذلك: حمِّس نفسك  

صحيح أنَّ تغيير المهنة أو العمل أمر مخيف، ولكنَّه ممكن جدًّا. (هل تريد دليلًا؟ إليك تسعة قصص واقعية -الرابط باللغة الانجليزية- لشخصيات غيرت عملها وحظيت بنجاح).

 خذ بضع دقائق لتدعيم نفسك، ذكِّر نفسك بأنَّ تغيير مهنتك أمر عادي وأنَّه ليس هناك مِن الناس مَن يسير طريقهم المهني على خطوط مستقيمة تمامًا سوى القليل. لقد استغرق وصولك إلى هذه المرحلة في مهنتك الكثير من العمل الشاق، وهذا إنجاز عظيم. والآن ستنتقل إلى شيء مختلف، وإنجاز عظيم بنفس القدر (إن لم يكُن أفضل).

ربما يكون تغيير المهنة صعبًا، ولكن المكافأة – وهي وظيفة تحبها – تستحق ذلك، ربما يبدو تحميس نفسك مبتذلاً أو غريباً، ولكنَّه قد يكون الدفعة المعنوية التي تحتاجها لإقناع نفسك بتنفيذ القرار.

3- الاستسلام لفكرة البدء من الصفر

150116180246_failure_can_turn_to_success_512x288_thinkstock

إذا كنت تريد القيام بتغيير ضخم في مهنتك، ربما سيشمل رد فعلك الأول تنهيدة استسلام عندما تفترض أنَّك لكي تحصل على وظيفة في المجال المستهدَف الجديد، ستحتاج إلى العودة إلى الجامعة لأربع سنوات أخرى على الأقل، والتقدُّم إلى وظيفة صغيرة، أو تسليم نفسك لتدريب غير مدفوع الأجر.

بدلا من ذلك: حدِّد المهارات التي اكتسبتها وكيف يمكنك الاستفادة منها في المهنة الجديدة

لا يعني تغيير مهنتك أنَّ عليك البدء من الصفر. هناك شيء ما جذبك إلى مهنتك الأساسية، وإذا ركَّزت انتباهك على ذلك وعلمت ما هو الشيء الذي استحوذ اهتمامك في مهنتك الأساسية، ربما تتمكَّن من تحديد طريق مهني جديد يناسب مهاراتك، ويُحقِّق لك الرضا الذي تفتقر إليه في وظيفتك الحالية.

ربما اخترت مجال الصحافة على سبيل المثال كتخصص في الكلية وأصبح بعد ذلك مهنةً لك، وبعد بعض التفكير اكتشفت أنك اتجهت للدراسة في هذا المجال لأنَّك تحب حكي القصص. والآن ترغب بشدة في الابتعاد عن الصحافة، ولكن ذلك الشغف الذي بداخلك تجاه كتابة القصص ما يزال موجودًا، في هذه الحالة يجب عليكَ البحث عن طريقة مختلفة للقيام بذلك بعيداً عن الصحافة.

ربما تصبح كاتبا لمواد تسويقية أو إعلانات، وتحكي قصص عملاء إحدى الشركات وكيفية استفادتهم من منتج الشركة أو خدماتها. أو ربما تعمل مؤلف إعلانات لموقع ما وتحكي قصص الأعمال الجديدة من خلال تواجدك الإلكتروني.

من خلال تحديدك المهارات التي يمكنك -وترغب في- نقلها إلى مهنتك الجديدة، ستكون مستعدًّا أكثر لتشرح لأصحاب العمل الجديد كيف ستضيف قيمةً إلى شركتهم دون البدء من الصفر.  

إنَّ العامل المشترك بين جميع ردود الفعل هذه هي الخوف وعدم اليقين والشك. ولكن لا بد أن يثير قرارك في تغيير عملك رد فعل يتسم بالحماس لما أنت مقبل عليه، فهذه قد تكون فرصتك للعثور على مهنة جديدة تحبها بالفعل، بدلاً من البقاء أسيراً لعمل لا تحبه.

المصدر: The Muse

About Open Selects

Selections of interesting content from around the world. مختارات من المواضيع المثيرة من حول العالم.