مدن الأشباح: تصوير جوي يظهر مدى الدمار في سوريا

ظهرت في الأسابيع الماضية مجموعة فيديوهات على موقع يوتيوب تظهر تصويراً جوياً عبر طائرة يتم التحكم بها عن بعد لبعض ساحات القتال في سوريا. وقد منحت هذه اللقطات نظرة فريدة لواقع الدمار الذي وصلت له بعض المدن السورية والتي كانت قبل سنوات قليلة تعج بالحياة وقد تحولت الآن إلى حطام تام فباتت خالية من البشر وانسحبت منها كل مظاهر الحياة.

المقاطع التي لا تزال تلقى انتشار واسع تم تصويرها من قبل مشغّل كاميرات روسي اسمه أليكساندر بوشين، يعمل لدى التلفزيون الرسمي الروسي، ويقوم بتغطية الحرب لصالح المحطة. وقبل أسابيع، شارك بوشين متابعيه على فيسبوك فيديو بلقطات جوية متنوعة تظهر القصف الروسي للمتمردين في منطقة جوبر بريف دمشق على وقع أنغام موسيقية راقصة وبمؤثرات تظهره وكأنه دعاية لإحدى ألعاب الفيديو. وقد لاقى الفيديو إقبالاً كبيرا بلغ نصف مليون مشاهدة خلال 24 ساعة.

ويملك أليكساندر بوشين شركة معدات تصوير بالطائرات إسمها Russia Works ويستخدم هذه الفيديوهات للترويج للشركة، بينما هي في الحقيقة تعكس واقع القتال في مدن تحولت لمساكن أشباح. وإن كنا قد سمعنا هذا الكلام مراراً وتكراراً وشاهدناه عبر صور عديدة في السنوات الماضية، فإن اللقطات الجديدة تظهر مدى انتشار الدمار وحجمه الحقيقي.

مشاهد جوية لمعركة بين جيش النظام السوري والمعارضة السورية في أحياء “جوبر” و”زملكا” و”حرستا” بريف دمشق

يقع حي جوبر شمال شرق دمشق، وقد كان موقعاً لمظاهرات كبيرة ضد الرئيس بشار الأسد عام 2011 تمت مواجهتها من قبل قوات الأمن. وفي 2013 نقل صحافيون فرنسيون وناشطون معارضون أنباءً عن قصف الحي بالأسلحة الكيماوية.

لقطات جوية تظهر حجم الدمار الذي خلفه القتال بقلعة الحصن التاريخية في حمص

تعد قلعة الحصن التاريخية أحد أهم القلاع الصليبية في القرون الوسطى وتقع في سلسلة جبال الساحل السوري وقد ضمنتها منظمة اليونسكو ضمن لائحة التراث العالمي لأهم المواقع الأثرية في العالم. سيطرت قوات الجيش السوري الحر على القلعة والقرية المحيطة بها، وفي عام 2014 قصفت قوات النظام السوري القلعة وعادت للسيطرة عليها وإخراج القوات المعارضة.

وتهتم وسائل الإعلام الروسية بنقل الأحداث للمواطنين الروس لحشد التأييد الشعبي للتدخل الروسي في سوريا. ويقول رولاند أوليفانت، مراسل صحيفة تيليغراف البريطانية في موسكو أن 14% فقط من الروس كانوا يؤيدون التدخل العسكري لدعم نظام الأسد في سبتمبر الماضي، إلا أن استطلاعاً للرأي نشر في أكتوبر، بعد أسبوع من بدء الحملة الجوية، أظهر أن نسبة التأييد بلغت 72%.

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن

There is one comment

Comments are closed.