كانت آرييل فأصبحت عمرة بنت الجون: كيف تركت فتاة أمريكية مدينتها لتصبح زوجة في داعش

استيقظت مدينة تشاتانوجا في تينيسي في 17 يوليو على خبر قيام شاب يدعى محمد عبد العزيز بمهاجمة مركز للتجنيد متسببا في قتل أربعة من مشاة البحرية. أدى هذا الهجوم لنشر الرعب بين السكان، لكن امرأة من تلك المنطقة شاهدت الخبر على تويتر فلم تخف فرحتها وكتبت في تغريدة تقول فيها “فرحتي هذا اليوم ليس بالعيد فحسب بل بخبر قيام أحد الإخوة ببث الرعب في قلوب الكفار في المدينة التي ولدت بها. الحمد لله”.

tweet

أكدت بزفيد نيوز BuzzFeed News بأن هذه المرأة التي تطلق على نفسها اسم “عمرة بنت الجون” وتلقب “بأم أمينة” هي الأمريكية أرييل برادلي ابنة 29 عاما من مدينة تشاتانوجا، وهي تعيش في سوريا في مناطق تحت سيطرة تنظيم داعش منذ أكثر من عام مع زوجها وطفليها. وقد ولدت ابنتها الكبرى في تشاتانوجا أما طفلها الثاني فولد في سوريا العام الماضي.

وقالت ديان برادلي والدة أرييل بأنها لم تكن تعرف أن ابنتها التي نشأت على أنها مسيحية بروتستانتية قد انضمت بمليء إرادتها لتنظيم داعش حتى سمعت الخبر من بزفيد نيوز، وتابعت ديان قولها بأن ابنتها أخبرتهم العام الماضي أنها مسافرة مع زوجها “ياسين محمد” إلى الشرق الأوسط لمساعدة عائلة زوجها. لكنها لم تبلغ الحكومة الأمريكية عن مخاوفها حول ابنتها وعائلتها.

عندما تواصلت بزفيد نيوز مع أرييل في مايو الماضي عبر البريد الالكتروني استجابت أرييل لهذه الرسائل، لكنها رفضت دعوات لاحقة لإجراء مقابلة رسمية. وكذلك رفض أقرباؤها الذين كانوا على اتصال معها إجراء المقابلة. وفي تشاتانوجا تحدثت بزفيد نيوز للعديد من أصدقاء أرييل والأشخاص الذين كانت تعمل لديهم وكلهم تقريبا كانوا في حيرة كيف تحولت فتاة مثلها كانت تسرف في الشرب وتضع الوشوم وتفرط في العناية بنفسها وتبنت أيدلوجية متطرفة تدعو للقتل والدمار إخضاع النساء وتدمير أمريكا.

أرييل برادلي: كيف بدأت الحكاية؟

ولدت أرييل في الأول من سبتمبر عام 1985 وكانت الابنة الثالثة من خمسة أطفال لجون وديان برادلي. وكان والدها يعمل في مصنع تعبئة بشركة كوكا كولا بينما والدتها تعتني بهم في المنزل. ترعرعت أرييل في منزل صغير فقير على أطراف تشاتانوجا. وذكرت إحدى صديقاتها أن أرييل أسرت لها بأنها نشأت في أسرة فقيرة جدا لدرجة أنها لا تذكر طعم الحليب.

أصرت والدة أرييل على تعليمها وإخوتها منزليا مع التركيز على التعليم الديني. ويذكر أحد أصدقائها أنها لم تتعلم القراءة حتى سن المراهقة، وأنها تظن بأن والديها أهملا تعليمها القراءة حتى لا تقرأ الأمور التي من شأنها أن تشككها في إيمانها. فيما صرح أحد أقرب أصدقائها أن أرييل لم تتلق سوى التعليم الديني من والدتها وكان لديها أخطاء في اللفظ وينقصها الكثير من المعرفة. وأدت النشأة والتربية المسيحية الأصولية لتوتير العلاقة بين الأم وابنتها حالما دخلت سن المراهقة إذ كانت تشعر بالحرج منها.

وعلى العكس من ذلك كانت علاقة أرييل بوالدها قوية فقد كانت تقدر روحانيته الهادئة ويظن أحد أصدقائها أنها اكتسبت طيبتها ووداعتها من والدها فيما اكتسبت التدين المتشدد من والدتها.

عندما كبرت أرييل وأشقاؤها بدأوا بالتمرد على والديهم. هربت أرييل من منزل ذويها عندما كانت في 15 أو 16، وفي الفترة التالية أخذت تتنقل من علاقة إلى أخرى ومن منزل لآخر ومن دين لدين آخر باحثة عن الاستقرار النفسي الذي كان مفقودا طيلة طفولتها.

phases

وأشار صديق آخر عاشت معه قرابة عامين أن أرييل كانت تبحث دائما عن الحب وعن الإحساس بالانتماء. في حين تحدثت عنها صديقة أخرى قائلة “عندما التقيتها كانت في البداية مسيحية ثم أصبحت اشتراكية بعدها ملحدة وأخيرا مسلمة…. فقد كانت تعتنق أفكار من ترافقه فإن كان صديقها ملحدا أصبحت كذلك وهكذا”. فهي ومنذ هروبها من منزلها وهي تنتقل للعيش مع من يؤمن لها مكانا تعيش فيه. إحدى صديقاتها قالت بأن لها شخصية مترددة وخجولة وهي تود لو تشاطر الجميع ما تفكر وتشعر به.

كانت أرييل فتاة قصيرة ونحيفة بشعر أشقر طويل وعينين زرقاوين كبيرتين ولديها وشوم عديدة على جسمها. وكالعديد من الشباب في مثل سنها فقد كانت تشرب بكثرة وتدخن السجائر والحشيش وحتى المخدرات أحيانا. لكنها كانت شخصا رقيقا يهتم بالآخرين بشكل كبير فقد كانت تجيد الجلوس والاستماع لهم.

ورأت أرييل أن عليها تدارك ما فاتها من التعليم وحاولت الحصول على شهادة التعليم العام لكنها لم تتمكن من نيلها. وعمل أحد أصدقائها وكان طالبا في جامعة تينيسي على إدخالها لحصص الموسيقى التي كان يتلقاها في الجامعة وكان هناك ألف طالب مبتدئ لذا لم يلحظ أحد وجود أرييل بينهم، ولو كانت مسجلة بشكل نظامي لنجحت في تلك الدورة فقد كانت “طالبة مجدة” كما يقول صديقها.

تنقلت أرييل بين وظائف عديدة متدنية الأجر نظرا لافتقارها إلى شهادة علمية، فقد عملت في أكواريوم لولاية تينيسي، وعملت في مشتل نباتات وعدد من المقاهي ومحلات الزهور وكثير من الوظائف بدوام جزئي. وفي وقت فراغها كانت تنشط مع مجموعات العدالة الاجتماعية في تشاتانوجا، وكانت تشارك في الاحتجاجات ومبادرات رفع الوعي حول القضايا التي تواجه فقراء المدينة من العمال، كما سافرت خارج الولاية لتشارك في مسيرات للمطالبة بحقوق المعلمين أو للتظاهر ضد العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج. وعلى حسابها في تويتر الذي أنشأته عام 2009 وصفت أرييل نفسها بأنها “ناشطة” وقد عدت ذلك جزءا أساسيا من هويتها كما اعتبرت نفسها أيضا “ناشطة نسوية”.

لم يكن لأرييل يوما شقتها الخاصة فدائما ما تتشارك السكن مع أحد الأشخاص وكانت دائما تتأخر في دفع الإيجار ولم تكن تملك سريرا فتنام على مرتبة على الأرض. وفي عام 2010 كانت أرييل بحاجة إلى عمل وسكن. ووجدت كليهما بفضل صديقة جديدة دعتها لمشاركتها الشقة التي تعيش بها مع شقيقها. كما قدمتها للشخص الذي تعمل لديه مع شقيقها وهو يملك مطعم بيتزا والذي قام بتوظيفها على الفور. مالك المطعم وهو رجل فلسطيني يقدم المأكولات العربية في مطعمه إضافة للمأكولات الأمريكية مما جعل مطعمه مركز جذب للطلاب الأجانب الذين يدرسون في جامعة تينيسي.

بينما كانت أرييل تعمل في المطعم التقت شابا سوريا يدرس الهندسة في الجامعة وكان أول من أثار اهتمامها بالإسلام. لفت هذا الطالب بسلوكه كشاب مسلم صالح نظر أرييل إذ بدا مختلفا عن الآخرين. وحاولت أرييل التقرب منه برغم أنه يصغرها ببضعة أعوام لكن لم تنشأ بينهما أي علاقة بل كانا يتحدثان فقط، وغالبا كان حديثهما عن الإسلام. وذكر طالب الهندسة لبزفيد نيوز أن أرييل حاولت التقرب منه ربما لأنها أرادت أن تعرف أكثر عن الإسلام فقد كانت تبحث عن شيء ما لتملأ فراغا في حياتها الروحية. ثم تابع بأنه عندما شعر بميلها نحوه وضع حدا للأمور وبين لها أنهما مجرد أصدقاء. بعدها توقف عن التحدث إليها وحاول تجنبها. لكن أرييل أخبرت أصدقاءها أن صديقها المسلم قال بأن علاقتهما لن تتطور لأنها لم تكن مسلمة، الأمر الذي نفاه الشاب.

من أرييل إلى عمرة بنت الجونScreen Shot 2015-09-21 at 8.13.07 PM

بدأت شخصية أرييل وسلوكها بالتغير بعد أن رفضها طالب الهندسة. وتوقفت عن تعاطي الكحول وأخذت تمضي أوقاتا أطول وحدها في غرفتها. كانت أرييل تمضي ذلك الوقت في دراسة الإسلام عبر الانترنت. وبدأت ترتدي ثيابا أكثر رزانة من ذي قبل وبأكمام طويلة وفي بعض الأحيان كانت تضع غطاء على رأسها مما أثار تساؤلات أصدقائها إن كانت قد اعتنقت الإسلام.

وبحلول ربيع 2011 بدا أنها اتخذت قرارها بدخول الإسلام فأرسلت برسالة لموقع ياهو تسألهم إن كان بإمكانها ارتداء الحجاب قبل النطق بالشهادتين لأنها ترغب بأن تنفذ ما آمنت به وأنها أمضت حوالي خمسة شهور في البحث في تعاليم الإسلام ولكنها ترغب بأن تكون على دراية بكل شيء قبل اتخاذ هذا القرار. وكانت تحضر صلاة الجمعة في المسجد المحلي وتقيم صداقات مع نساء مسلمات في تمبلر. وأخبرتهم أنها لم تكن سعيدة في حياتها وعندما قرأت عن الإسلام أحست بأنه الطريق الصحيح للحياة وأنها تسعى لحياة أكثر قربا من الله.

في أحد أيام الجمعة من ربيع عام 2011 قامت أرييل بدعوة رئيسها في العمل وبعض أصدقائها في المطعم ليشهدوا اعتناقها للإسلام. وقد فاجأهم التزام أرييل الشديد بالإسلام أكثر من صديقاتها ممن ولدن ونشأن نشأة إسلامية. وتذكر إحداهن أن أرييل كانت تحضر صلاة الجمعة دوما على الرغم من أنها ليست فرضا على النساء. وكانت صديقاتها يحاولن إقناعها بأن بعض الأمور في الإسلام قد تغيرت بمرور الزمن لكنها أرادت التمسك بالإسلام تماما كما جاء في القرآن الكريم والأحاديث النبوية، لقد أرادت اتباعه كما كان منذ 1400 عام.

بدأت أرييل بالبحث عن زوج مسلم ملتزم وكانت تقضي الكثير من الوقت في ذلك على الفيسبوك. ويقول شقيق صديقتها في السكن أن أحد من تعرفت عليهم عبر الانترنت أتى لزيارتهم لكن أرييل لم تعجب به إذ كان كبيرا في السن. ثم بدأت أرييل بالبحث في مواقع الزواج الإسلامية.

تسبب نمط حياة أرييل الجديد بتوتير علاقتها بأصدقائها القدامى. فقد أصبحت أكثر انغلاقا وبدأت بالابتعاد عنهم أكثر فأكثر، حتى صديقتها في السكن أخبرتها أنها أصبحت شخصا مختلفا كليا ولم تعد تلك الفتاة التي أحبها الجميع. في الوقت ذاته كانت أرييل تتحدث لصديقاتها المسلمات عن رغبتها بالانتقال من سكنها وقطع علاقتها بأصدقائها القدامى لأن لهم تأثيرا سيئا عليها. وقال صاحب المطعم أن شركاءها في السكن أشخاص طيبون لكن نمط حياتهم لا ينسجم مع نمط حياة امرأة مسلمة. وكان صاحب المطعم يدعم أرييل في إيمانها فكان يأخذها معه إلى المسجد يوم الجمعة ثم يعيدها إلى المطعم. كما تحدث هاتفيا مع خطيب أرييل بعد أن خطبت له.

لم يتحدث والدا أرييل معها منذ اعتناقها للإسلام لذا انتقلت أرييل لمنزل شقيقتها الكبرى دارا المتزوجة. وفي أغسطس من 2011 تلقت أرييل رسالة من موقع الزواج المسلم “نصف ديننا” تفيد بتوافق بينها وبين شخص راغب بالزواج. وكانت الأسئلة التي يطرحها ذلك الموقع تدور حول الشخصية والواجبات الدينية مثل هل تقرأ القرآن يوميا؟ وهل تستيقظ لصلاة الفجر؟ وغيرها.

كان الشخص المرشح لأرييل يدعى ياسين محمد ويبلغ من العمر 22 عاما وأرييل في 26، وهو يعيش في السويد وأخبرها بأنه لاجئ من العراق وهو أحد تسعة أبناء لأب فلسطيني وأم لبنانية. كما أنه يدرس الهندسة المعمارية. ثم بدآ يتحادثان عبر الواتساب والسكايب وبعد شهرين أو ثلاثة تقدم ياسين بعرض الزواج ووافقت أرييل.

كانت صديقاتها المسلمات تحديدا قلقات لأن ياسين لم يكن يملك الجنسية السويدية أو حتى الإقامة وقد شعرن بأنه يريد الزواج بها فقط للحصول على الجنسية الأمريكية. وحذرها الجميع بعدم الارتباط به لأنها لا تعرف عنه شيئا أوعن عائلته، وقد يكون الأمر كله مجرد خدعة خاصة وأن ياسين لم يكن له ظهور على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أنها لم تحصل سوى على صورة واحدة له اضطرت أن تتوسل إليه ليرسلها لها لأنها كانت ترغب أن تعرف كيف يبدو.

وما إن خطب ياسين أرييل حتى طلب منها تغيير طريقة لباسها وطالبها ألا تستمع للموسيقى. وكانت أرييل تعزف على الغيتار وتغني بصوت جميل. كما أنه لم يرغب أن تتحدث للرجال من غير عائلتها، واستجابت أرييل لمطالبه. وحول ذلك تقول صديقتها المسلمة أنها كانت لا تطلب من النادل في المطعم شيئا إن كان رجلا بل تسأل صديقتها أن تطلب لها طعامها.

بعد خطبتها عادت إلى منزل ذويها في محاولة لإصلاح العلاقة بينها وبينهم. وكان الأمر صعبا على والديها لدى علمهم برغبتها بالزواج والسفر بعيدا. وفي 21 ديسمبر استقلت طائرة إلى السويد لمقابلة زوج المستقبل. وبعد وصولها بأيام قليلة تزوجا في احتفال ديني صغير.

شكلت الوشوم على جسم أرييل مفاجأة لزوجها، لكنها أخبرته عن حياتها قبل الإسلام وقال بأنه لا بأس بذلك طالما أنه أمر مضى وانتهى. وبعد قضاء عدة أسابيع في السويد عادت إلى بلدتها إلى أن تنتهي إجراءات إقامتها السويدية. لكن صديقاتها تفاجأن بارتدائها العباءة بناء على رغبة زوجها، وعادت إلى تناول اللحوم لأن زوجها يرى أن عدم تناولها أمر غير صحي.

استأنفت أرييل عملها في المطعم لفترة وجيزة ثم طلب زوجها منها ترك العمل وقطع صلتها بكل أصدقائها بمن فيهم المسلمون، وإلغاء جميع الأصدقاء الذكور على الفيس بوك وإزالة جميع صورها المنشورة على الفيس بوك سابقا. وفي مطلع 2012 عادت إلى السويد وكانت سعيدة جدا بحياتها المنزلية حسب ما كانت تعبر على الفيسبوك. وسرعان ما أصبحت أرييل حاملا وعادت إلى الولايات المتحدة لتضع مولودها.

لم تخبر أرييل صديقاتها بعودتها ولا بحملها الذي فاجأ الجميع. وبقيت في منزل والديها ولم تكن تغادره إلا لزيارة الطبيب أو صلاة الجمعة وكانت تؤجل جميع دعوات صديقاتها للقائها بقولها “سنلتقي إن شاء الله”.

في 8 ديسمبر عام 2012 أنجبت أرييل مولودها الأول وكانت بنتا أسمتها أمينة، وانتابت الشكوك الجميع حول عدم قدرة ياسين على الحضور ليشهد مولد طفلته. فيما أخبرتهم أرييل بأنه تقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة لكنه لم يتمكن من الحصول عليها. وبعد بضعة أشهر عادت هي وطفلتها إلى السويد.

لكن ما حدث بعد ذلك فاجأ صديقاتها حيث قامت بإلغاء حسابها على الفيس بوك وجميع وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى. ولم يعرف أحد على وجه التحديد متى بدأت بالاتجاه نحو التطرف هي وزوجها. ويبدو أنهم بدأوا بالتخطيط لرحلتهم إلى سوريا في أواخر ديسمبر عام 2013 وبعدها بفترة قصيرة سافرت أرييل وهي حامل بصحبة طفلتها ذات 18 شهرا وزوجها الذي انضم لصفوف داعش. وفي أبريل من هذا العام أعلنت أنها وعائلتها في سوريا منذ أكثر من عام “الحمد لله نحن في الشام منذ أكثر من عام وقضينا ثمانية أشهر في مدينة الباب. لا أحب البقاء في مكان واحد فترة طويلة. لا أريد التعلق بالدنيا”.

أم أمينة على تويتر

بقيت أرييل على تواصل مع عائلتها في تشاتانوجا بعد انتقالها للمناطق التي تسيطر عليها داعش. وقامت بإنشاء حسابات جديدة على تويتر باسم “أم أمينة” أو “عمارة بنت الجون” لتغرد عن حياتها في سوريا. وفي إحدى تغريداتها في فبراير 2015 قالت “أرجو منكم الدعاء، فأنا أتحمل تبعات ثقيلة كوني مسلمة لا أتحدث العربية في الشام وزوجة أحد المجاهدين، بإذن الله سأجتازها”.

تستمر عمليات الكر والفر بين شركة تويتر والحسابات التابعة أو المساندة للدولة الإسلامية داعش، حيث تبادر الشكرة لحجب هذه الحسابات بعد أن يتم التبليغ عنها من قبل مستخدمين، وهو وما يحصل أيضا مع أم أمينة، فقد أغلقت العديد من حساباتها، إلا أن البعض تمكن من تصوير بعض التغريدات.

bombs and breakfast

تبين تغريدات أرييل أنها أصبحت صديقة لزوجات المقاتلين الآخرين الذين كان لديهن حسابات على تويتر أيضا. وفي إحدى تغريداتها قالت “الشاي الحلو والتمر والخبز وأشعة الشمس وأطفالي على الشرفة…. وأفضل من كل ذلك وقت قراءة القرآن الذي يجمعنا”. بعض تغريداتها تصف واقعها كأي أم لطفلين، حيث تتحدث عن شقاوة ابنتها ذات العامين التي غطت نفسها ببودرة الأطفال، لكن تغريدات أخرى تظهر مدى خطورة المكان الذي ينشأ فيه طفلاها وعن استيقاظها في الصباح على أصوات انهمار القذائف.

مر عامان ولم يسمع أصدقاء أرييل عنها شيئا، ويعتقدون أنها تعرضت لعملية غسل دماغ ويتمنون لو تثوب إلى رشدها يوما ما وتعود إلى وطنها. ويعبر أصدقاؤها عن حزنهم لفراقها إذ كانت شخصا محبوبا للجميع، لكنهم يظنون أنها اتخذت قرارات كهذه بسبب نوع من “الخواء الروحي” فقد كانت تبحث دوما عن هوية تعرف بها نفسها وتتشبث بها.

bab

المصدر: Buzzfeed

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن