النمسا للسياح العرب: لا تأكلوا على الأرض واخلعوا النقاب لنرى ابتسامتكم

zell cover scenic 1

تعرضت بلدتا  زيل ام سي و كابرون في جبال الألب النمساوية  لانتقادات لاذعة لإصدارهما دليلا من ثماني صفحات موجه بشكل خاص للسياح القادمين من الشرق الأوسط. ويقدم “نصائح حضارية” حول كيفية التصرف.

الكتيب المطبوع باللغتين العربية والإنجليزية يقدم نصائحا مثل أن أصحاب  المحال التجارية النمساويون لا يتوقعون أن يساومهم الزبائن على الأسعار، وأن الأكل على الأرض في غرف الفنادق “ممنوع قطعيا”، كما ينبغي على السائقين وضع حزام الأمان لأنه إلزامي، وسيتم تزويدهم بدليل لفهم إرشادات الطرق والحد من المخاطر أثناء القيادة. كما دعا الكتيب السائحات إلى عدم إرتداء البرقع وتبني “العقلية النمساوية”.

الأسود لون الحداد

austria arab tourists

وورد في الكتيب: “لدى النساء  النمساويات الحرية في ارتداء الملابس التي يرغبن بها ويتمثل هذا في ارتدائهن للملابس العصرية والملونة، فاللون الأسود يرمز عادة إلى الحداد ونادرا ما يرتديه الأشخاص في الحياة اليومية. نحن معتادون في ثقافتنا على رؤية وجه مبتسم للشخص الذي نتعامل معه وذلك لتكوين الانطباع الأول وبناء الثقة المتبادلة. سيكون ممتعا أن تتمكنوا من الانضمام إلينا في احتفالاتنا المبهجة المقامة على الطريقة النمساوية، وأن تعرضوا لنا أوشحتكم وملابسكم الملونة، وبهذه الطريقة نرى ابتسامتكم”.

أصبحت بلدات الألب النمساوية مؤخرا وجهات ذات شعبية كبيرة للكثير من السياح العرب. وهو ما يفسر انتشار المطاعم التي تقدم اللحم الحلال مع طاقم موظفين يتحدث العربية، لكن النمساويين يتباهون أيضا بأطباقهم المحلية.

وضمن دفاعها عن الكتيب الذي أثار ضجة كبيرة، تحدثت مارينا لاتيني من هيئة السياحة لبلدة زيل ام سي لصحيفة التيليغراف البريطانية مشيرة إلى أن هذا الكتيب موجه لعموم السياح وليس لشريحة الشرق أوسطيين منهم. وعقبت “مكتوب هنا أنه موجه للجميع …فهذه المعلومات هامة لجميع السياح”.

ونظرا للارتفاع الشديد في درجات الحرارة في منطقة الشرق الأوسط صيفا، فإن الكثيرين يتطلعون للهروب من هذا القيظ وتبدو جبال الألب الرائعة وجهة محببة للكثيرين منهم.

انتعاش سياحي

arab tourists austria

أدى اختيار العرب للنمسا إلى تنشيط القطاع السياحي الذي يسعى لتقديم المزيد من الخدمات للسياح العرب، إذ أعلنت مجموعة الطيار للسفريات هذا الصيف أنها قامت بتوقيع “اتفاقية تاريخية” مع شركة جادكار لتأجير السيارات الفارهة لتقدم خدماتها للسياح القادمين من المملكة العربية السعودية أثناء زيارتهم لبلدة زيل ام سي التي تمثل الوجهة الأكثر شعبية في النمسا.

كما أشار ليو باورنبرغر – المدير التنفيذي لشركة سالزبرغر لاند للسياحة – لوكالة الأنباء النمساوية أن السياح العرب يمثلون الشريحة الثانية من حيث العدد بعد الألمان إذ يقضون أكثر من 470,000 ليلة في الفنادق النمساوية صيفاً.

لكن عمدة زيل ام سي يقول بأن السائحات اللاتي يرتدين البرقع كن سببا في إثارة الجدل في المنطقة. مضيفاً في حديث لصحيفة ذا ديلي ميل البريطانية “المشكلة أن التواجد الكثيف للعرب واضح للعيان بسبب البرقع. وهذا يثير إزعاج السكان المحليين والسياح الآخرين القادمين من بلدان أخرى الذين سيحملون معهم صورة مختلفة عن منطقتنا”.

لكن مشغلي فنادق آخرين انتقدوا هذه النشرات قائلين بأنه من غير المنصف تشويه سمعة السياح العرب الذين يبلغ متوسط إنفاق الفرد منهم يومياً 195 جنيها استرلينيا، أي أكثر من ضعف المبلغ اليومي الذي ينفقه السياح الأوروبيون.

Follow us on Twitter @beopendotme تابعنا على تويتر

المصدر: Telegraph

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن