ستيفن هوكينغ يقضي على الخيال العلمي: نفى إمكانية السفر عبر الزمن والترحال في الفضاء

دائمًا ما تكون هنالك الكثير من الأمور المعلقة في الماضي التي نود لو أننا نستطيع الرجوع بالزمن كي نُغيرها، أو على الأقل، تغيير النهاية التي آلت إليها الأمور.

جانب ما منا قد برغب في تصديق إمكانية فعلنا لذلك في يوم من الأيام، وبأن العلم بكل ما نراه من تقدم مستمر، سيمكننا في يوم ما من القيام بذلك. كما يؤمن العديد من الناس بأن هناك حياة أخرى بعد الموت، نستطيع فيها أن نكفّر عن ما اقترفناه في حياتنا الحالية. على الرغم من كل تلك الآمال، لم يحمل لنا عالم الفيزياء الفلكية الشهير ستيفين هوكينغ، سوى أخباراً قد لا تسر، وأتت آراء هوكينغ من خلال فيلم وثائقي من إنتاج BBC سيعرض في 11 أغسطس 2015، يحاوره فيه دارا أوبراين، وهو مقدم برامج بريطاني ساخر سبق له دراسة الفيزياء النظرية.

hawking

كان أوبراين حريصًا على معرفة إن كان السفر عبر الزمن ممكنًا، خاصة بالطريقة التي قُدمت في سلسلة أفلام “العودة للمستقبل” (Back to the Future)، وقد اشار إلى أفكار هوكينغ نفسه التي نشرها عام 1992 تحت عنوان: “حدسية حماية التسلسل الزمني”، التي أكدت أنه إن كان السفر عبر الزمن ممكنًا، فمن المستحيل أن نستطيع الرجوع للماضي، ساخرًا من أن هوكينغ بذلك سيكون قد أفسد سلسلة أفلام “المدمر” (The Terminator).

لم يكن هوكينغ مقتنعًا بفرضية أننا سنكون قادرين في المستقبل على استخدام الثقوب السوداء في الفضاء (Black Holes) للسفر إلى الماضي، فيقول “ستكون نهايتك أليمة إذا ألقيت بنفسك في ثقب أسود”، ويؤمن أيضًا أننا لن نكون قادرين حتى على بث أي رسائل للماضي. مما جعل أوبراين يعلق قائلًا: “شكرًا لك ستيفن، لقد هدمت لنا كل الخيال العلمي”.

الأمر كذلك بالنسبة للسفر في الفضاء، إذ لم يبد هوكينغ متفائلًا حتى بإمكانية وصولنا إلى كواكب بعيدة، قائلاً “لن يتمكن البشر حاليًا من الوصول إلى نجوم بعيدة، وذلك بسبب المسافات الكبيرة التي يتوجب قطعها، عدا عن الإشعاعات الشديدة التي سنتعرض لها”، مستخلصاً أن الأمل الوحيد سيكون عبر إرسال بشر معدلين وراثيًا، أو الاعتماد على الآلات وإرسالها.

وعندما بدأ أوبراين حديثه عن الألوهية، أخبره هوكينغ أنه لا يؤمن بأن الله قد خلق الأرض في سبعة أيام، لكنه يفضل التفسير العلمي المتمثل في نظرية الانفجار العظيم. ولا يعد هذا الأمر مفاجأة، إذ لم تكن هذه المرة الأولى التي يعلن فيها هوكينغ أنه لا يؤمن بالله. ولكن ماذا عن الحياة بعد الموت؟ ألا يمكن أن نظل مؤمنين بذلك؟ أن نأمل أن يكون هنالك شيئًا ما بعد هذه الحياة العبثية؟

أجاب هوكينغ “أعتقد أن الحياة بعد الموت مجرد قصة خيالية للذين يخافون الظلمة”.

شاهد لقطات من الفيلم الوثائقي:

المصدر: CNet

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن