هل استغلت “زين للاتصالات” معاناة اللاجئين السوريين لإبراز علامتها التجارية؟

zain ad intro

كعادتها في كل رمضان، قدمت مجموعة “زين” للاتصالات إعلانها السنوي للجمهور هذا العام ليأتي بنكهة مختلفة عن الإعلانات التي أنتجتها الشركة خلال السنوات الماضية. ففي الأعوام السابقة قدمت الشركة، وهي إحدى أكبر شركات الاتصالات في المنطقة والعالم، العديد من الإعلانات ذات الطابع الإنساني والرسائل النبيلة لموسم رمضان والعيد، منها إعلان “فكرة” وهي أغنية للمنشد حمود الخضر تدعوا للمحبة والابتسام بوجه الغد، وإعلان “إفتح قلبك” لشجون الهاجري، و”أهلا رمضان” للمنشد الصغير محمد الياسين، و”قطورة” التي تدعو للمحافظة على المياه، و”الغول” إحتفاءً بالعيد. وفي كل إعلانات السنوات الماضية، كانت الرسالة إيجابية وعامة مستخدمة مواقع وقصص خيالية لتصل الرسالة لأكبر عدد من الناس في المنطقة العربية.

ومن عادة “زين” في كل عام أن تنتج العديد من الإعلانات في موسم رمضان، فيكون لمجموعة “زين”، وهي الشركة الأم، إعلاناً يتحدث عن قيمة معينة كالإعلانات التي استعرضناها سابقاً، بينما يكون للشركات المحلية في الدولة التي تعمل بها “زين” إعلاناتهم الخاصة التي عادة ما يكون لها طابعها المحلي وتعرض على قنوات التلفزيون المحلية. وفي الوقت الذي تسعى فيه “زين” والعديد من الشركات العاملة في المنطقة للتميز في رمضان من خلال إعلانات مبتكرة ومبدعة وجديدة، فإن حدة هذه المنافسة قد تدفع بعض الشركات للتفكير بما هو “خارج الصندوق” بغرض الابتكار، وهذا العام قدمت مجموعة “زين” إعلانها بشكل مختلف أو “مبتكر”، بأن صورته وأنتجته على شكل أوبريت غنائي ضم نجوم غناء عرب من كافة الدول التي تعمل بها زين وقامت “بإهدائه” للاجئين السوريين، كما تم تصويره في مخيم الزعتري بالأردن مع عدد من الأطفال اللاجئين. وفي الأوبريت الذي حمل عنوان “مهما يكبر همك، الله أكبر”، واصلت زين تقديم قيمة إنسانية وإيجابية من خلال الكلمات التي صاغتها الكاتبة الكويتية هبة مشاري حمادة بمصاحبة لحن جميل وضعه الفنان الكويتي بشار الشطي، إلا أن إعلان هذا العام لم يأت من موقع خيالي أو شخصيات تمثيلية، بل أتى من معاناة واقعة يعيشها ملايين اللاجئين السوريين كل يوم منذ اندلاع الثورة السورية. فهل أدى التدافع إلى “الابتكار” إلى استغلال “زين” لمعاناة اللاجئين السوريين لإبراز علامتها التجارية؟

أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية

An_Aerial_View_of_the_Za'atri_Refugee_Camp

قبل الخوض في الإجابة عن السؤال، فإنه من الضروري استعراض بعض جوانب الحياة التي يعيشها اللاجئون الذين ظهروا في الإعلان وغيرهم من اللاجئين السوريين، فما هي حقيقة هذه المعاناة وتفاصيلها؟

يقول المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس في حديث له مع قناة الجزيرة أبريل الماضي أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية بلغ 3 ملايين و900 ألف و89 لاجئا، عدا عن مئات الآلاف الذين هربوا من بلادهم ولم يقيدوا في سجلات المفوضية، واصفاً أوضاع اللاجئين السوريين بأنها “أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية”، ومبدياً أسفه لأن المجتمع الدولي لم يقدم سوى 60% من الاحتياجات المطلوبة للاجئين.

لكن لنتحدث عن مخيم الزعتري للاجئين في الأردن تحديداً، وهو المخيم الذي صورت فيه “زين” إعلانها.

يقطن المخيم نحو 85 ألف لاجيء سوري يعتمدون في معيشتهم على ما تقدّمه منظمات أممية من مساعدات كالمفوضية السامية للاجئين وبرنامج الأغذية العالمي. ويشكل الأطفال دون سن الـ18 عاما ما نسبته 57% من سكان المخيم، فيما تبلغ نسبة الأطفال دون سن الخامسة 19.9% من إجمالي سكان المخيم، ومنذ إنشائه قبل أكثر من ثلاث سنوات ضمّ المخيم نحو 10 آلاف كرفان يفتقد معظمها التيار الكهربائي ولا تحتوي على مظاهر الحياة التي اعتدنا عليها كالحواسيب والتلفزيونات. وفيما يخص الغذاء فقد قلص برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية للاجئين في المخيم أخيراً مما حول حياة هذه الأسر إلى ما يشبه المجاعة.

6faf168e-7223-4f7c-abad-506f7ecd29e6

ويخصص برنامج الغذاء العالمي قسيمة شرائية بمبلغ عشرين دينارا أردنيا (نحو 28 دولارا) لكل شخص شهريا، بمعدل أقل من دولار واحد لتأمين احتياجات الفرد من الطعام يومياً. وقد أطلق البرنامج تحذيرا قبل شهر رمضان بشأن كارثة إنسانية قد تحل باللاجئين في المخيمات أمام احتمال وقف المساعدات الغذائية عنهم بسبب النقص الحاد في التمويل.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الحياة مؤخراً بعنوان ” اللاجئون السوريون في مخيم الزعتري يفتقدون الفرح في رمضان”، أشارت الصحيفة إلى أن برنامج الأغذية العالمي قد قلص من قيمة قسائم الغذاء للاجئين السوريين مطلع العام الحالي، بحجة العجز الخطير في موازنته. وتضيف الصحيفة “يعيش هؤلاء في المخيم حياة أقرب إلى البدائية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فهم مضطرون في رمضان إلى تحمّل حرارة الأجواء داخل ’العربة المنزل’، التي تفترش رمالاً ساخنة في منطقة صحراوية قاحلة”.

وبينما تقدم الفنانة الكويتية نوال الطعام لإحدى العائلات في إعلان “زين”، فإن تلك الأسرة أكثر حظاً من آلاف الأسر الأخرى التي تعيش ظروفاً شديدة القسوة، فبعضهم يقتات على الخبز والشاي فقط، بينما هناك غيرهم ممن هم أفضل حال خصوصاً من حظي بعض أفرادها بوظيفة في إحدى المنظمات العاملة بالمخيم، فتقول إحدى السيدات “نشتري الأرز والسكر والشاي والزيت، وتأتي بقية الأشياء في المرتبة الثانية، ويمكن أن نطهو الدجاج أو اللحم مرتين شهريا تقريبا”.

zain ad nawal

الأطفال يعولون أسرهم

أما عن اللاجئين الأطفال الذين وجهت زين لهم رسالة تفاؤل بإعلانها، فتقول كونستانزي ليتشي مراسلة صحيفة الغارديان من مدينة غازي عنتيب جنوب تركيا في تقرير نشر في سبتمبر الماضي تحت عنوان “أطفال سوريا لن يدخلوا المدارس فهم يعولون أسرهم” أن أحد الأطفال ممن يعملون 6 أيام في الأسبوع لفترات تزيد أحيانا على 12 ساعة قد حدثها عن مدى صعوبة الظروف وغلو المعيشة في تركيا حيث يعمل هو وأخواه اللذان لا يزيد سن أكبرهما عن 12 عاما ليسددوا أجر حجرتين يشاركونهما مع 32 أسرة سورية أخرى. وتشير إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن نحو نصف مليون طفل سوري لاجئ يعيشون في تركيا معظمهم توقفوا عن الذهاب للمدارس ويعملون لإعالة أسرهم، بحسب الصحيفة.

Syria Refugee Children Labor

أما الأطفال اللاجئين في الأردن ممن هم في سن الدراسة فيقدر عددهم بـ 200 ألف طفل يعيشون في المخيمات المختلفة وخارجها لم يستطع نحو 90 ألف منهم الالتحاق بمقاعد الدراسة بسبب قلة الوعي بمخاطر الأمية وازدياد نسب الفقر بين اللاجئين. ويقضي آلاف الأطفال السوريين في الملاجيء يومهم في العمل وإعالة أسرهم، لا اللعب وحضور المدارس، بل أن بعض المنظمات العاملة في مجال حقوق الطفل تحاول بشتى جهودها إقناع الأهالي والأطفال بأهمية التعليم.

كيف قدمت الشركة إعلانها؟

كان من الضروري استعراض بعض جوانب حياة اللاجئين السوريين لمعرفة حجم المعاناة التي يعيشونها، وهذا جانب واحد من الأزمة، فلم نتحدث عن الجرائم والمرض وانقطاع الكهرباء وغيرها من المشاكل الحقيقية التي يعيشها اللاجئون يومياً.

620151618517

تقول زين في تقديمها للإعلان على موقع يوتيوب:

حملة زين الرمضانيّة هذه السنة أكثر من مجرّد إعلان. إنّها عمل إنساني هائل يدخل الفرحة على من حرموا منها بعد أن شُرّدوا من ديارهم فقرّرت زين أن يسكنوا في قلوبنا. ولقد شارك في العمل الإعلاميّة علا الفارس وعشرة فنّانين عرب من البلدان التي تتواجد فيها زين لينشروا دعوة المحبّة والمشاركة والعطاء.

ونحن إذ ‏لا نحبذ المزايدة على أي طرف يقدم أي مساعدة لمحتاج، لكن متى ما أصبحت تلك المساعدة في إطار الـ”بزنس” فقد باتت عرضة للنقد والنقاش. فعلى الرغم من أمنيات “زين” في أن حملتها هذا العام هي “أكثر من مجرد إعلان”، إلا أنها في الحقيقة إعلان تجاري وأغنية جميلة ليس أكثر، ويصعب فهم كيف أنها “أكثر من مجرد إعلان”، خصوصاً عندما تعرض وجوهاً لأناس حقيقيون لهم وجوه وملامح وتاريخ ومعاناة حقيقية.

ولسنا بصدد تقديم “جردة حساب” لما قامت به زين في برامج مسؤوليتها الاجتماعية للاجئين، إذ سبق وأن شاركت زين في مشروع لشركة إيريكسون ومنظمة لاجئون متحدون وشركات اتصال أخرى في مشروع إعادة الإتصال بين الأسر المشتتة، فكثر الله خيرها، لكننا نتساءل عن جدوى استغلال أطفال لاجئين في إعلان تلفزيوني وإنفاق مئات الآلاف من الدولارات -وهذا على أقل تقدير- لاستعراض الشركة لعلامتها التجارية في جو غنائي بمشاركة نجوم عرب دون حتى الإشارة إلى أنهم لاجئين سوريين وإلى حجم المعاناة وكيفية المساعدة، ودون تقديم ما يعرف بلغة التسويق بـ Call to Action، أو الدعوة للقيام بشيء، فلم يقدم الإعلان سوى الاستعراض، على عكس إعلان آخر قدمته الشركة للاجئين الفلسطينيين عام 2010 دعت فيه المشاهدين للتبرع من خلال رسالة نصية، فتعامل إعلان هذا العام بسطحية مفرطة مع هذه الكارثة الإنسانية. كما اكتسب الإعلان طابعاً رومانسياً من خلال دعوته للاجئين إلى التفاؤل والابتسامة لأن غداً سيكون أجمل، مغفلاً أن مأساة اللاجئين السوريين، والأطفال منهم تحديداً، كبيرة ومفجعة، لا مكان فيها للرومانسية وإن أردنا ذلك. فتنتهي الأغنية/الإعلان بإنشاء “زين” لملاعب أطفال في مخيم الزعتري، حيث يمرح الفنانون مع الأطفال وينتهي الإعلان بعبارة “مهما يكبر همك، الله أكبر”.

كيف ساعد الإعلان اللاجئين السوريين؟

screen-shot-2015-07-01-at-231250

قد يرى البعض في هذا السؤال تمادٍ لما تقوم به “زين” وغيرها من الشركات في نطاق المسؤولية الاجتماعية، ولكن استغلال الضعفاء –إن جاز التعبير- طريق باتجاهين، فلا يمكن أن تستغل تجارية ناساً لا حول لهم ولا قوة بغرض إبراز علامتها التجارية دون أن يتساءل أحد عما قدمته فعلاً لهؤلاء المساكين، وهو سؤال مشروع.

في الإعلان قدمت زين الدعاء للاجئين، كما قدمت لهم ملعباً للأطفال، ويمكن لأي زائر لمخيم الزعتري أن يرى أن ما ينقصه هو المدارس ومولدات الكهرباء والمواد الغذائية ومقومات الحياة الأخرى أكثر من الملاعب، بل أن بعض الأطفال لا يتورعون عن القول أن لديهم الكثير من الألعاب فهي ليست ما يحتاجونه. برغم ذلك، كثر الله خير “زين” على ملعبها. ولكن هل يليق هذا العمل بشركة بحجم “زين” حققت العام الماضي أرباحاً صافية بلغت 194 مليون دينار كويتي (نحو 640 مليون دولار)؟ خصوصاً وأنها صرفت مئات الآلاف من الدولارات لإنتاج وعرض الإعلان في القنوات المختلفة، مع العلم أن تكلفة توفير الكهرباء لمخيم الزعتري لمدة شهر تكلف نحو 900 ألف دولار، وهي ميزانية قد لا تتعدى ما صرف على الإعلان نفسه.

لسنا بصدد التشكيك بنبل مقاصد الشركة، متفهمين أن ضغط “الابتكار” الدائم في الإعلانات التلفزيونية قد يؤدي بالمبتكرين إلى طرق أبواب لم يسبق طرقها، لكن ليس كل جديد مبتكر بالضرورة، خصوصاً إذا ما تعلق ذلك بحياة وموت ومعاناة أناس حقيقيين عرضوا على الشاشة، وأتبع ذلك بشعار الشركة، ولا يمكن ان تطرق الشركة باب كهذا دون تحمل المسؤولية، فلا يمكن استغلال الضعفاء دون تقديم فائدة لهم توازي أو تفوق ما حصلت عليه الشركة من دعاية جرّاء الإعلان، كما أنه لا بد أن تكون هناك حدود “للابتكار” أو “الإبداع”، فأين يقف؟ وما التالي؟ أغنية تدعو العمالة الآسيوية التي تعاني من ظروف عمل صعبة في الخليج للابتسام والقبول بالواقع لأن غداً حتماً سيكون أجمل؟ أم أغنية أخرى تدعو النساء المضطهدات للصبر لأن غداً أفضل؟ أم إعلان لمئات الآلاف من أطفال الشوارع في الدول العربية تدعوهم بالتضرع لله لفك كربتهم؟ أم أغنية لأهالي الشهداء من ضحايا داعش ممن فقدوا معيلاً أو أباً أو أخاً تخبرهم بأن غد أجمل؟

قد يرى البعض مبالغة في هذه الأمثلة، لكنها الحقيقة، فالمشترك بين كل المجاميع التي تم ذكرها واللاجئين السوريين أنهم جميعهم ضحايا لعدوان أو هجوم ما، كما أن الأمثلة ليست ببعيدة عما قامت به “زين”، فالعناصر ذاتها، إذ قدمت الشركة رسالة معنوية خفيفة لفئة محددة بعينها تعيش معاناة مصيرية، وهي في ذلك لا تختلف كثيراً عن القصة الشهيرة التي تنقل عن أيام الثورة الفرنسية عندما قيل لماري أنطوانيت زوجة الملك لويس السادس عشر بأن الناس لا يملكون الخبز فقالت “أعطوهم كعكاً ليأكلوه”، وهي في الحقيقة رسالة أقل ما يقال عنها أنها تفتقد التواضع والإحساس بمعاناة الآخر.

كيف تصوم زين حتى يفطر اللاجئون؟

maxresdefault

تقول الإعلامية علا فارس في نهاية الأغنية موجهة رسالة تحمل “ملخص” الإعلان:

حين تأخذ خبزك وتعطينا جوعك
حين ترسم بسمتك وتعطينا حزنك
حين تأخذ غدك وتعطينا أمسك
سيكون عالمنا جميلاً
في "زين" نصوم عن السعادة حتى تفطر

وهو ما يدعو للتساؤل، كيف تصوم زين عن السعادة حتى يفطر اللاجئين السوريين؟

لا يبدو أنها صامت كثيراً، فها هو إعلان الشركة لموسم العيد قد بات جاهزاً، ويبدو من خلاله أن الشركة قد أفطرت فيما لا يزال اللاجئون السوريون يعانون ذات المعاناة.

من السهل جداً أن تدعو الناس للابتسام والتفاؤل وأنت تجلس خلف مكتب مكيف وتعيش حياة طبيعية.

تقول الشركة في بيانها الترويجي للإعلان:

هل تضيع السعادة خلف حواجز الصراعات والنزاعات ومصاعب الحياة ؟ وهل ستؤثر دراما هذه القصص فينا وفي من نحب ؟ فإذا كان الحزن ليس سوى حاجز فاصل بين حديقتين، فعلينا أن نعرف أن  الحياة هي رواية جميلة، تأخذنا فصولها بين الفرح والسعادة، فمهما زاد ألم الحزن فلا نتوقف عند هذا الفصل من الرواية... لأن بالتأكيد النهاية ستكون جميلة، فالله أكبر وأكبر من أي شئ.

وتضيف:

بهذا العمل تؤكد على مسها القضايا ذات الصلة بمكونات النسيج الاجتماعي لشعوب المنطقة العربية، وذلك انطلاقاً من إيمانها بدورها في تحسين الرفاه الاجتماعي والاقتصادي.

لقد أغفل الإعلان والبيان الترويجي الحديث عن أي وجه من أوجه معاناة اللاجئين التي استعرضناها سابقاً، فلا نعرف كيف تمس الشركة بذلك القضايا ذات الصلة بمكونات النسيج الاجتماعي لشعوب المنطقة أو طرق تحسينها للرفاه الاجتماعي والاقتصادي، وهي كلمات كبيرة تتطلب فعل يوازيها خصوصاً في ظل النقص الحاد في تمويل الغذاء والكهرباء ومستلزمات الحياة الأساسية في المخيمات، فالمسؤولية الاجتماعية للشركات ليست خبرا يسطر على صفحات الصحف أو المواقع الإلكترونية، بل هي ان تترك أثراً واضحاً ومستداماً في المجتمعات التي تعمل بها تلك الشركات.. وهو حتماً ليس إعلاناً تلفزيونياً. وبينما ترى زين، وفق بيانها الصحافي، أن هذا العمل مهدى إلى أولئك “الذين أصبحوا بغير مكانهم.. وعانوا من ويلات النزاعات والصراعات”، فقد تفاجأ الشركة أن هؤلاء الذين أهدتهم العمل لا يملكون جهاز تلفزيون لمشاهدة هذه الهدية.. وربما لا يهم ذلك، فالجمهور كان منذ البداية عملاء الشركة وجمهورها التجاري، وليس اللاجئين.

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن

There is one comment

Comments are closed.