عالسريع: لماذا أطلقت نساء في الجزائر وتونس حملات لدعم السيقان العارية؟

150606205328k5gn

بدعوة من رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن الحريات، خرجت نساء تونس هذا الأسبوع في مظاهرة كبيرة مرتديات التنانير القصيرة، في ما يعرف بحملة السيقان العارية، وذلك رداً على حملة أطلقتها نساء جزائريات حملت شعار “إن كنت رجلا فلتحتشم زوجتك”.

وبدأت القصة في الجزائر عندنما برزت حملات ومواجهات إلكترونية بشأن اللباس قبل أسابيع، بعد حادثة شهدتها إحدى الجامعات عندما منع أحد الحراس طالبة من دخول الحرم الجامعي بحجة قصر لباسها، وقد أخذت هذه الحادثة حيزاً كبيراً من النقاش في المجتمع الجزائري وأطلقت طالبة جامعية جزائرية  صفحة على الفيسبوك بعنوان “مكانتي لا تتحدد بطول تنورتي” (تم اختراقها من فريق يحمل رأي مخالف، فمسحت كافة المواضيع وامتلأت الصفحة بصور لنساء محجبات)، فبادرت عشرات النساء بإرسال صور سيقانهن تضامناً.

إحدى الصور التي تم إرسالها لموقع الفيسبوك

إحدى الصور التي تم إرسالها لموقع الفيسبوك

وقالت صوفيا جاما، الطالبة التي أسست الصفحة لـ France24، “تحول جسد المرأة إلى ساحة معركة في الجزائر، إن التزمنا الصمت سنخسر الكثر من مكتسباتنا كنساء خصوصاً فيما يتعلق بحرياتنا في الأماكن العامة”، في إشارة إلى أن القضية جزء من مشكلة أكبر تتعلق بسعي بعض المؤسسات للتحكم بالمرأة، مشيرة إلى حادثة قريبة تتعلق بطالبة فرنسية مسلمة تم منعها من دخول المدرسة بحجة أن تنورتها طويلة جداً. مضيفة بأنها تتمنى أن تكون الصفحة مكاناً لتسجيل ما يحدث للنساء بشكل يومي.

وقد تبع ذلك حملة مضادة استخدمت فيها نساءً أخريات أزياءً رسمية كزي الجيش والشرطة ويرفعون فيها شعار “إن كنت رجلا فلتحتشم زوجتك”.

صفحة الفيسبوك التي تم إنشاءها لدعم حق المرأة في ارتداء ما تريد

صفحة الفيسبوك التي تم إنشاءها لدعم حق المرأة في ارتداء ما تريد

ولاحظت جريدة الشروق التونسية أن تعاطي الجزائريين مع اللباس بدا فريدا من نوعه، وتقول الصحيفة “ففي الجزائر فقط يمكن أن تجد موظفين يذهبون إلى العمل بلباس البحر أو لباس النوم، أو موظفات يعملن بلباس الحفلات أو طالبات يدرسن بلباس الملهى، وفي الجزائر يمكن أن ترى الناس يذهبون إلى المقهى والجامع بلباس الرياضة”.

وفي التظاهرة التونسية الأخيرة التي أتت دعماً “للسيقان”، أخذت القضية منحىً اجتماعياً وثقافياً نعدى حدود الجزائر، فتجمعت نساء تونس في شارع الحبيب بورقيبة، وبالتحديد أمام تمثال العلامة عبد الرحمن بن خلدون المقابل لوزارة المرأة والأسرة بقلب العاصمة التونسية، وتم التقاط الصور للنساء التونسيات وهن يرتدين التنانير القصيرة.

ورأى المسؤولون عن تنظيم هذه التظاهرة “أنه ليس من المعقول السماح بلباس الحجاب ومنع ارتداء التنورة القصيرة، كما تمنت الرابطة التونسية للدفاع عن الحريات التي دعت لهذه التظاهرة لأن أن تتحول هذه المظاهرة إلى يوم عالمي للاحتفال بالتنانير القصيرة.

المصادر: وكالة أخبار المرأة، الشروق التونسية، Independent

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن