مؤسس “لينكد إن” عن أكبر كذبة يخبرها أصحاب العمل لموظفيهم

d4s_mrlinkedin022508_10801a

في كتابه الجديد “التحالف” (The Alliance)، يتحدث ريد هوفمان عن العلاقة بين أصحاب العمل والموظفين مشيراً إلى أنها مبنية على “محادثات غير أمينة”.

يعرف هوفمان على أنه أحد مؤسسي موقع لينكد إن والرئيس التنفيذي للشركة، فيتربع بذلك على قمة أضخم منصة توظيف على مستوى العالم ويتمكن بحكم موقعه من الاطلاع على بيانات هائلة عن المستخدمين والشركات. وكصاحب رأسمال، قام هوفمان باستثمارات مبكرة في كل شيء، من موقع فيسبوك إلى موقع إير بي إن بي ( Airbnb)، كما ساعد بعض الشركات اللامعة في وقتنا هذا على النمو والتطور.

يريد هوفمان أن يقوم كل من الموظفين وأصحاب العمل بالتحدث إلى بعضهم البعض بصدق ليقرّوا بأن البقاء في العمل بنفس الشركة ليس بالالتزام الأبدي مدى الحياة، وأن الولاء يدوم طالما كان هناك مصلحة أو فائدة مشتركة، وأن العلاقة بينهم لاينبغي أن تنتهي بمغادرة العامل لمكان عمله.

فيما يلي أهم خمس نقاط من كتاب هوفمان الجديد:

book cover alliance

أكبر كذبة يخبرها الرؤساء لموظفيهم

 يقول هوفمان “الكذبة الكبرى هي إرساء الشعور بأن علاقة العامل بصاحب العمل علاقة أشبه بالأسرة الواحدة”، فأصحاب العمل يخدعون أنفسهم عندما يرغبون في تصديق هذه المقولة وبأن أجواء العمل لديهم هي حقا كالأسرة، مشيراً إلى أن العديد منهم يقنعون أنفسهم بهذا الأمر، ثم يحاولون إقناع موظفيهم بذلك لأنهم يرغبون بضمان إخلاص ووفاء العاملين للشركة.

إلا أن الواقع مختلف عن ذلك، فالموظف يتعرض للفصل والطرد من قبل شركته في بعض الأحيان، وهذا ما لا يحدث في المنزل، فأنت لا تطرد ابنك بسبب درجاته السيئة.

أكبر كذبة يخبرها الموظفين لرؤسائهم

chairs-pano_26084

لكن الكذب ليس أمراً محصوراً على أصحاب العمل إذ أنه خصلة ترافق بعض الموظفين الراغبين في التعيين، فهم يعلمون أن صاحب العمل ينشد الولاء في الموظف ويدركون جيدا العبارة التي يحب أصحاب الأعمال سماعها، فيقول أحدهم “بالطبع أرغب في أن أعمل في هذا المكان لبقية حياتي المهنية”، في حين يدرك الجميع أن التطور الوظيفي يقتضي في نهاية المطاف الانتقال إلى شركة أخرى، إلا أن هذا الأمر لا يتم الحديث عنه.

جوهر فكرة هوفمان أن على أصحاب العمل والموظفين النظر إلى الوظيفة ليس لكونها عقدا مدى الحياة بل مجرد مهمة محددة لفترة معينة، فهي بالنهاية ارتباط زمني محدد لتحقيق أهداف محددة لكلا الطرفين.

أغرب سؤال من لينكد إن للمتقدمين للتوظيف

LinkedIn-HQ

 

لينكد إن شركة تكرس جهودها في مساعدة الشركات الأخرى على توظيف أصحاب المهارات والمواهب، ولديها حرية معرفة بيانات توظيف أكثر من أي شركة أخرى على وجه الأرض. لكن كيف تقوم لينكد إن باختيار موظفيها؟ ما هي الأسئلة التي يطرحونها ولا تقوم الشركات الأخرى بسؤالها؟

يصف هوفمان الوضع لديهم قائلاً “جميع المديرين والقائمين على التوظيف لدينا يسألون عن كيف يرى الشخص أن عمله في لينكد كنقطة تحول في مسيرتك المهنية؟ وماهي الوظيفة التالية التي ترغب بالحصول عليها بعد عملك في لينكد إن؟ ليس هذا لأننا لا نرغب ببقاء موظفينا المتميزون في لينكد إن لفترة طويلة، لكننا نؤمن بأننا سنكون مرحلة انتقالية في المسيرة المهنية للموظف المرتقب”. قد يبدو الأمر غريبا لبعض الباحثين عن عمل لكن الكثيرين منهم يرونه فكرة تحررية.

يتحدث هوفمان عن لقائه لاحقا بموظفين كانوا يعملون لديه “كنت في اجتماع مجلس إدارة  Airbnb وهناك التقيت باثنين من موظفي لينكد إن السابقين فتقدما باتجاهي وقال أحدهم “مرحبا كيف تسير الأمور؟ نحن نعمل هنا الآن. نود إخبارك عن الأشياء التي نتعلمها هنا”، فهم يعلمون الطريقة التي نعمل بها وخروجهم من الشركة لا يعني أنهم لم يعودو جزءاً منها بعد اليوم، بل نبقى حلفاء، ويمكننا أن نستمر بمساعدة بعضنا البعض”.

يعتمد أصحاب العمل على مقابلة الموظف أكثر من  مراجع السيرة الذاتية

 أحد المفاصل المهمة في عملية التوظيف تكون في المقابلة الشخصية للموظف. وفي الوقت الذي يعتمد أصحاب العمل على المقابلة بشكل كبير لتقييم الموظف المرتقب، فإن لهوفمان رأي آخر.

ويقول في ظل تعليقه على مقابلات التوظيف ” أعتقد أنه يمكن أن تتعلم أشياء مفيدة من المقابلة، ولكن إن سألتني أن أختار بين المراجع المذكورة بالسيرة الذاتية للشخص أو المقابلة الشخصية فسأختار المراجع بكل تأكيد، وأنصح جميع الشركات بأخذ المراجع على محمل الجد.. فهي تخبرك كيف يعمل الأشخاص وما هي أخلاقيات العمل لديهم، وهذه نقطة حساسة ومن البيانات المهمة المتوفرة والتي لا يمكن التغاضي عنها. وعادة ما يمر  أصحاب الأعمال بشكل سريع على المراجع، بينما في الواقع يجب التواصل معهم ومعرفة المزيد حول الموظف وعدم الاكتفاء بالمعلومات التي وفرها فقط.

في مسألة توظيف الأصدقاء  

129678204

كان بن كاسنوشا يعمل كمدير لمكتب هوفمان سابقاً، وقد كتب حول ما أثار اهتمامه واعتبرها كدروس القيادة تعلمها من هوفمان، فكانت إحداها أنه “إذا كنت ستختار بين العمل مع شخص تعتبره صديق جدير بالثقة وترى أن كفاءته 7 من 10، مقابل العمل مع شخص لا تعرفه وكفاءته 9 من 10 فمع من ستختار العمل؟ الجواب: إذا كان الصديق الموثوق سريع التعلم فقم باختياره”.

تنصح توجيهات الإدارة التقليدية بعدم توظيف أصدقاءك، وعندما سئل بيل كامبل المدرب التنفيذي الأسطوري عن أكبر خطأ يمكن ارتكابه أجاب أنه توظيف الأصدقاء. وهنا يشرح هوفمان وجهة نظره حول توظيف الأصدقاء، قائلاً “ينبغي التعامل جيدا مع توظيف الأصدقاء، فعند توظيف صديق نبقي على علاقة الصداقة وأمور العمل منفصلة إلى حد ما. وعلي أن أخبره أنني سأتعامل معك هنا بشكل مختلف قليلا عن كوني صديقك وستتصرف بشكل مختلف عن كونك صديقي، وسأكون واضحا حول حقيقة  أنني لن أميزهم عن باقي الموظفين في أي شيء بما في ذلك الترقيات والعلاوات”.

من ناحية أخرى، فإن كون الموظف صديقا يجعله يبذل جهودا أكبر من المعتاد لإنجاز العمل. كما أن وجود الصديق يجعل ساعات العمل تمر وأنت تقضي وقتك مع أشخاص تحب قضاء الوقت معهم، وهذا يجعل علاقة العمل أكثر إيجابية.

كيف يمكن للتفكير الفلسفي أن يجعلك مستثمرا أفضل

لم تكن خلفية هوفمان التعليمية سببا في نجاحه بمجال عمله، إذ لم يدرس علوم البرمجيات أو الكمبيوتر أو إدارة الأعمال، بل درس الفلسفة، ويرى أن ذلك كان أفضل له.

ويقول هوفمان في كتابه “تكمن أهمية الفلسفة في مساعدة الشخص على التفكير بشكل دقيق حول المشاكل والنقاشات، فإن التدريب الفلسفي يجعلك تتفهم أهمية النقاشات وكيفية التفكير في بدائل. والفلسفة  مفيدة في طرح الأسئلة. فطرح الأسئلة حول المقدمات المنطقية يجعلك تكتشف لماذا يحمل شخص ذكي وجهة نظر مختلفة”.

ويكمل “نحن نعيش في عالم مليء بالاحتمالات لكننا نميل للتفكير بطرق حتمية وحاسمة. وعندما نبحث في موضوع ما فإن جميع الحجج تكون احتمالية وليست مؤكدة، وحتى عندما تتوفر لدينا البيانات فإننا نحاول  الوصول إلى فهم ما إذا كان لدينا رهان منطقي على الاحتمالية”.

Follow us on Twitter @beopendotme

المصدر: Vox

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن