الحكومة الصينية لمواطنيها السياح: يا غريب كن أديب وإلا كانت العقوبة

تنتشر مقاطع فيديو محرجة للعديد من المسافرين العرب أثناء سفرهم بغرض للسياحة أو العلاج، وتزداد كثافة هذه الفضائح مع اقتراب موسم الصيف والسفر، فمن مخالفة قواعد الآداب العامة إلى الاختراق الصريح للقوانين، اعتدنا أن يتصدر السياح العرب عناوين الأخبار كل عام بفضائح جديدة، فهذا يقتل البط في الحدائق العامة، وذاك يطهو الأكل في غرفة الفندق.

إلا أننا لسنا الوحيدين في ذلك، فقد أوردت صحيفة الديلي ميل البريطانية تقريرا حول تأثر سمعة الصين من تصرفات مواطنيها في الخارج، والتي لا يختلف الكثير منها عن ما يقوم به السياح العرب، مثل عدم احترام عادات وقوانين البلدان المختلفة، وتخريب الأملاك العامة والآثار، وإثارة الفوضى في وسائل النقل والمواصلات، والانخراط بأعمال القمار والدعارة، كما ينافس الصينيون العرب في المبالغة بإظهار الترف والغنى، فقد أنفق الصينيون -وفقا لصحيفة الديلي ميل- ما يزيد عن 164 مليار دولار على السفر للخارج في العام الماضي فقط، حيث رافق ارتفاع معدلات الدخل في الصين ارتفاع مماثل في عدد الذين يقضون إجازاتهم في الخارج.

أما عن تصرفاتهم التي باتت تقلق الحكومة الصينية، فمنها أن أقدم مجموعة من السياح الصينيين العام الماضي على محاولة حرق مضيفة طيران برمي الماء الحار والشعرية (نودلز) عليها كما هددوا بتفجير الطيارة بعد امتعاضهم من ترتيب جلوسهم في الطائرة ورغبتهم بتغيير مقاعدهم دون جدوى، و في حادثة أخرى قام طالب صيني بحفر اسمه على حائط معبد تاريخي في الأقصر، بينما تم ضبط مجموعة من السياح في تايلند وهم يجففون ملابسهم الداخلية في أحد المعابد ويركلون الجرس ويغسلون أقدامهم في دورة مياه عامة، مما اضطر السلطات التايلندية لإصدار كتيبات تشرح القوانين والآداب العامة في البلاد باللغة الصينية.

وقد أعلنت الهيئة الوطنية الصينية للسياحة أنها بصدد سن قوانين تجرم الأفعال التي تضر بسمعة الصين في الخارج وتعكس صورة غير حضارية عنها، حيث سيتم الاحتفاظ بسجل المخالفات لكل سائح لمدة عامين من تاريخ ارتكاب المخالفة، وستستعين الهيئة بالجمارك والشرطة وأمن الحدود وحتى شركات البطاقات الائتمانية إن استدعت الحاجة لتعقب المخالفين.

يذكر أن الكويت قد واجهت مشكلة مشابهة العام الماضي مع ارتفاع عدد السياح الكويتيين لأوروبا وانتشار مقاطع للفيديو تظهر تصرفاتهم وشكوى بعض الدول عليهم، فدعت وزارة الخارجية الكويتية في بيان رسمي مواطنيها إلى الالتزام بالقواعد والقوانين في الدول الأخرى و”المحافظة على سمعة الكويت”، دون تحديد عقوبات كما فعل الصينيون. فهل تنجح الصين في “تهذيب” أخلاق مواطنيها، أم تكتفي بإظهار امتعاضها؟

 

المصادر: The Daily Mail , Sunday Times Sri Lanka , Veto Gate

 

 

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن