الكنيس اليهودي في المنامة..شاهد على تاريخ اليهود في البحرين والخليج

main_loc-3

لليهود حضور تاريخي في شبه الجزيرة العربية منذ ما قبل العهد الجاهلي، سكنوا مناطق عدة كيثرب وخيبر وعمان واليمن وساحل الخليج العربي، وعلى مر السنين حصلت هجرات يهودية عديدة من وإلى شبه الجزيرة العربية تأثرا بالأوضاع السياسية والاقتصادية، بينما ترى مصادر أخرى أن أصل الوجود اليهودي في المنطقة يرجع إلى قبائل عربية تهودت، بسبب حملات التبشير اليهودي وعن طريق التجارة.

 الصحافية ريم خليفة ( Reem_Khalifa@ ) أجرت مقابلة في جريدة الوسط البحرينية مع رجل الأعمال والبرلماني السابق ابراهام (إبراهيم) داوود نونو، لتأخذنا في رحلة عبر تاريخ البحرين مستعرضة أحوال الجالية اليهودية في البحرين والكنيس اليهودي الوحيد في الخليج، والذي بني عام 1930 على يد رجل فرنسي وأسرة نونو البحرينية اليهودية في وسط سوق المنامة، ولم تفتح أبواب الكنيس منذ أربعينيات القرن الماضي.

main_loc-3-5

يقول السيد ابراهام (إبراهيم) داوود نونو “لقد كان هذا الكنيس في يوم من الأيام مكانا لممارسة الطقوس الدينية عند يهود البحرين (السفارديم) الذين قدموا من العراق وإيران في أواخر القرن الثامن عشر وهم المنحدرون بأصولهم ليهود أيبيريا (اسبانيا والبرتغال) ممن طرد في القرنين الخامس عشر والسادس عشر وتفرقوا في شمال إفريقيا وآسيا الصغرى وإيران والعراق وبلاد الشام. كما كان العديدين منهم من رعايا الدولة العثمانية في المناطق التي تخضع لسيطرتها، وكانت لهم لغة خاصة هي «لادينو» وكانت اللغة مزيجا من اللغة اللاتينية وتحوي كلمات عبرية، ولكنهم تحدثوا لغات البلاد التي استوطنوها، كالعربية والتركية والإيطالية”.

ويضيف نونو «يهود البحرين الذين يبلغ عددهم اليوم نحو 50 فردا وصل عددهم إلى هذا الرقم بسبب الهجرات المتكررة، وعاداتنا تأثرت كثيرا بأهل المنامة رغم احتفاظنا بعاداتنا اليهودية. فنحن يهود محافظون في شتى نواحي الحياة وقد يرى البعض أوجه تشابه في بعضها مع إخواننا المسلمين من شيعة المنامة خاصة في طريقة مجالس العزاء، كما أننا لا نأكل سمك القرش مثلا ونعد أطباقنا الخاصة المذبوحة على الطريقة اليهودية وأشهر أطباقنا «طبق اللحمالمملح» (كروشير) وكان «اسحاق قحطان» يهودي بحريني وهو من يحضر الذبائح للأسر اليهودية وكنت أتذكره وأنا صغير. كما ان يوم السبت يوم مقدس عند اليهود ولهذا كانت تغلق المحال في الحقب الماضية”.

main_loc-3-3

ولم تخل حياة اليهود في البحرين من بعض المنغصات، فالبحرين ليست بمعزل عن الأحداث الإقليمية في الشرق الأوسط وتأثيراتها على الشارع البحريني، فقد تعرض الكنيس للتخريب والحرق في السابق وتمت سرقة الكتاب المقدس، وأعاد بناءه داوود نونو والد إبراهيم وأصبح تحت رعايته منذ ذلك الحين باسم الطائفة اليهودية في البحرين.

المصادر: جريدة الوسط ، جريدة الطليعة

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن