٢٠٠ ألف شخص بينهم ٤٧٧ سعودي ومئات الخليجيين يتطوعون للذهاب للمريخ بلا عودة

PFCmiFLcZ9p_0dAAk4LK8pnbRVaM9mke4-dN1pnOZRc

يتنافس أكثر من 200 ألف شخص، من ضمنهم أكثر من ألف عربي، للحصول على تذاكر ذهاب بلا عودة للمريخ، ضمن مشروع قد يصفه البعض بالطموح فيما يراه آخرون على أنه أخرق.

بدأت القصة في الماضي القريب عندما أعلنت منظمة هولندية تسمى المريخ واحد (Mars One) عن مشروع توطين وبناء مستعمرة بشرية دائمة على سطح كوكب المريخ.

سوف يبدأ المشروع بحلول 2024 بإرسال أول رحلة هدفها الشروع في بناء مستعمرة بشرية على سطح المريخ، ومن ثم سيتم إرسال المزيد من الرحلات لنفس الهدف، وسوف تكون هذه المستعمرة جاهزة لإستقبال سكانها بحلول عام 2033.

ولكن كيف سيذهبون إلى هناك؟ ولماذا دون عودة؟ وكيف سيعيش هؤلاء الأشخاص هناك ؟ أسئلة كثيرة تجوب في خاطر كل من يقرأ هذا المقال، أجاب عن هذه الأسئلة مؤسس شركة مارس ون، وصاحب فكرة هذا المشروع الطموح رجل الأعمال باس لانسدروب بقوله “إن التكنولوجيا اللازمة لجلب الناس إلى المريخ متوفرة، ولكن العودة غير ممكنة في الوقت الراهن، وسوف يعيش المستعمرون الآوائل للمريخ في وحدات سكنية متخصصة على سطح الكوكب الأحمر.”

طبعا، ما زالت هذه المخططات حبيسة الآمال والأوراق، حيث إحتمالات تنفيذ هذا المشروع بشكل جدي ما زالت دون المستوى بالرغم من تسجيل 200 ألف متطوع، حيث لم يطور مشروع مارس ون التكنولوجيا اللازمة لإرسال رحلة واحدة إلى المريخ، ناهيك عن انشاء مستعمرة دائمة على أرضه.

140629-marsone_455ed2433a7a42caeda4621254b50da2.0.0العديد شككوا بفاعلية هذه الرحلة، والقدرة على تحقيق نتائجها، منهم مجموعة باحثين من معهد MIT للعلوم والتكنولوجيا، حيث أجروا دراسة على مدى ملائمة الكوكب الأحمر للعيش، حيث تحوي الدراسة تحليل شامل عن الرحلة الأولى نحو كوكب المريخ والمهمة المرجو تنفيذها من خلالها، وشملت الدراسة أصغر جزء في صاروخ الإطلاق وحتى كيفية زراعة الطعام في الوحدات السكنية على المريخ كسبيل دائم للحياة، وهي تنصح في نتائجها بعدم إتمام الرحلة نتيجة لوجود الكثير من الخلل في كيفية تنفيذها وإجراءها.

وفي الوقت الذي يبدأ فيه الجدل حول الغزو البشري المرتقب لكوكب المريخ فإن العديد من هيئات الشؤون الإسلامية في البلاد العربية إستبقت الأحداث بإصدار فتوى تحرم فيها العيش على كوكب المريخ، فأصدرت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في دولة الإمارات العربية المتحدة فتوى تحرم فيها السفر على هذه الرحلة، حيث جاء في الفتوى:

“إن رحلة ذهاب دون عودة إلى المريخ تمثل خطراً حقيقياً على الحياة، وهو ما لا يمكن أن يكون مشروعاً في الإسلام. هناك احتمال بأن الأشخاص الذين سيسافرون إلى كوكب المريخ لن يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، وسوف يكونون عرضة للموت”.

وقد أوضح الدكتور فاروق حمدة رئيس لجنة صياغة هذه الفتوى أن حماية الحياة والدفاع عنها أمام جميع المخاطر هو أمر اتفقت عليه جميع الأديان وهكذا جاء في القرآن بشكل واضح.

ولعل سبب استباق الأحداث من قبل الهيئات الإسلامية هو توجه العديد من سكان الدول الإسلامية نحو التسجيل لهذه الرحلة المرتقبة، منهم ٤٧٧ شخص من السعودية فقط، علاوة على ٤٢١ من البحرين و١٤٢ من الكويت و١٢٢ من قطر و٥٢ من الإمارات و٤٥ من عمان، كما تم قبول شخصين عربيين ليكونوا ضمن أول مجموعة رحلات مرتقبة تحمل في مجملها 100 شخص من مختلف الجنسيات، وهم محمد سلام مصري الجنسية ونجيب وليد نجيب عراقي الجنسية.

ومن منظور أخر، فهناك وجهة نظر أخرى لدى الكثيرين منا ممن قد يكونون متحمسين لفكرة غزو الفضاء، إلا أن الوقت لذلك لم يحن بعد، فما زالت أفكارنا وتطبيقاتنا وليدة وتحتاج لمزيد من التطوير في هذا المضمار.. لكن بدلاً من دفع 6 مليارات دولار – وهي تكلفة المشروع الأولية – لكي نغزو المريخ، لما لا نغزو الصحاري الهائلة الموجودة على كوكب الأرض التي تمثل 35% من إجمالي مساحة كوكبنا الجميل، أو لماذا لا نبني مستعمرات في قاع المحيطات كمشروع شركة شيمنزو اليابانية لبناء مستعمرة ( Ocean Spiral ).

السؤال المحير في هذه القصة هو: هل سيذهب مؤسس فكرة المريخ واحد باس لانسدروب في هذه الرحلة الإنتحارية؟

لا نملك إجابة على هذا السؤال.

شاهد فيديو Mars One التعريفي:

المصادر: Vox، The National، MIT، Huffington Post

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن