أختاه.. حي على الجهاد: أوروبيات الدولة الإسلامية يستقطبن أخوات جدد إلى عش الخلافة

“لن أتمكن أبداً من وصف شعوري وأنا في هذا المكان بالكلمات فقط”، تقولها أم ليث، إحدى أخوات الدولة الإسلامية (داعش سابقاً) عبر حسابها في تويتر محاولة حث متابعيها من المترددين بالانضمام لهجرة المجاهدين في العراق والشام. ولعل أبرز ما في تغريدات أم ليث أنها باللغة الإنجليزية وليست بالعربية، لترسم بذلك صورة عن الانتشار الذي تميزت به الدولة الإسلامية عن سابقاتها من حركات الجهاد على مواقع التواصل الاجتماعي.

تغريدة أم ليث وردت ضمن تقرير نشره موقع ديلي بيست حول محاولات نساء الدولة الإسلامية جذب الفتيات الغربيات إلى مواقع الجهاد في العراق والشام للقيام بدورهم كنساء دولة الخلافة الإسلامية ومساعدة إخوانهم المجاهدين في حربهم الإلهية.

وبينما يركز “تسويق” دولة الإسلام على زرع الخوف في نفوس أعدائهم، إلا أن التسويق الناعم الموجه للنساء الغربيات يركز على متعة الحياة العائلية الجهادية وتلبية احتياجات المقاتلين المجاهدين وشرف تربية مقاتلين جدد لخدمة الإسلام.

سلفي الأخوات: صورة نشرتها أم ليث على تويتر مع تعليق: "أم عبيدة، أنا، وأم حارثة، أخواتي الحبيبات. أسأل الله أن يجمعنا في جنة الفردوس لمحبتنا في سبيله"

سلفي الأخوات: صورة نشرتها أم ليث على تويتر مع تعليق: “أم عبيدة، أنا، وأم حارثة، أخواتي الحبيبات. أسأل الله أن يجمعنا في جنة الفردوس لمحبتنا في سبيله”

وفيما تعتز أم ليث، التي يعتقد أنها بريطانية تعيش في سوريا ومتزوجة من أحد المقاتلين، بصداقاتها مع زملائها من الأخوة والأخوات في الدولة الإسلامية، إلا أن المتتبع لتدويناتها وتدوينات أخواتها يلحظ ذلك الهوس بالشهادة، فتقول في إحدى تغريداتها “الله أكبر، ليس هناك كلمات أستطيع بها وصف شعوري بالجلوس مع الأخوات بانتظار خبر استشهاد أحد أزواجنا”!

صورة للخنساء (أم حارثة) مع أختها الملقبة بـ "البريطانية" بجانب جدارية أسمتها "ستريت آرت" على حد تعبيرها في تويتر

صورة للخنساء (أم حارثة) مع أختها الملقبة بـ “البريطانية” بجانب جدارية أسمتها “ستريت آرت” على حد تعبيرها في تويتر

إلا أن هذه الجهود في تجنيد الفتيات والنساء الغربيات ليست جديدة وإن اتخذت أشكالاً متجددة، ففي يونيو الماضي حذرت وزيرة الداخلية البريطانية من أن الخطر في الاستقطاب الجهادي لا يقع فقط على الرجال، مشيرة إلى وجود نحو 400 شخص خرج من بريطانيا للجهاد في سوريا معظمهم من الرجال الشباب وبعضهم من النساء. ورسمياً أعلنت بريطانيا عن قلقها من ارتفاع أعداد النساء اللاتي يتم استقطابهن عبر الإنترنت، حيث يتم استقطاب النساء الأكثر ضعفاً واللاتي يرغبن بالخروج من واقعهن الاجتماعي.

وقد سبق نشر تقارير عن نساء أوروبيات سافرن إلى سوريا للانضمام للمجاهدين، ففي إبريل الماضي اختفت فتاتان نمساويتان يبلغان من العمر 15 و 16 سنة من منزلهن في فيينا ليظهروا في سوريا. وفي مايو الماضي، هربت توأمان بريطانيتان (16 عاماً) من منزلهما في مانشستر وسافروا إلى سوريا ليصبحا عروستان مجاهدتان. وقد هاتف سلمى وزهرة والديهما ليخبراهما أنهما قد وصلا إلى سوريا وأنهما “لن تعودان”.

ويبدوا أن فكرة الجلوس بانتظار استشهاد أو عودة الزوج المجاهد فكرة تروق لبعض الفتيات، إذ يسعى العديدين للحصول على النصيحة عبر تويتر و ask.fm عن كيفية الوصول لسوريا أو العراق، فيما تحثهم أم ليث بقولها “أهم نصيحة للأخوات: لا تنحرفي عن طريق رحلتك واتخذي الطريق الأسرع، لا تفسدي هجرتك بجلوسك أكثر من يوم واحد في مكان ما وذلك لسلامتك، واتصلي بالشخص المخصص لك في أقرب وقت عند وصولك لوجهتك”. وقد أطلقت أم ليث في ابريل الماضي مدونتها بعنوان “مذكرات مهاجرة” توفر من خلالها توجيهات خطوة بخطوة لما يمكن أن تتوقعه عروس المجاهد القادمة لدولة الخلافة.

المصادر: ديلي بيست، حسابات تويتر

About Open Staff Writers

Contributions by a number of writers who wish to write under Open's name. مواضيع من مجموعة مشاركين اختاروا الكتابة تحت إسم أوبن